الميداني
117
مجمع الأمثال
ما أراه وهو ساق محلاة بخلخال ويجوز أن يريد بالباء معنى مع فيكون التعجب من حسنهما - يضرب في التهكم والهزء من شئ لا موضع للتهكم فيه وأول من قال ذلك الورثة بنت ثعلبة امرأة ذهل بن شيبان بن ثعلبة وذلك أن رقاش بنت عمرو بن عثمان من بنى ثلعبة طلقها زوجها كعب بن مالك بن تيم اللَّه بن ثعلبة بن عكابة فتزوجها ذهل بن شيبان زوج الورثة ودخل بها وكانت الورثة لا تترك له امرأة الا ضربتها وأجلتها فخرجت رقاش يوما وعليها خلخالان فقالت الورثة بخ بخ ساق بخلخال فذهبت مثلا فقالت رقاش أجل ساق بخلخال لا سخالك المختال فوثبت عليها الورثة لتضربها فضبطتها رقاش وضربتها وغلبتها حتى حجزت عنها فقالت الورثة يا ويح نفسي اليوم أدركني الكبر أأبكى على نفسي العشية أم أذر فو اللَّه لو أدركت في بقية للاقيت ما لاقى صواحبك الاخر فولدت رقاش لذهل بن شيبان مرة وأبا ربيعة ومحلما والحرث بن ذهل ( ما على أفعل من هذا الباب ) أبلغ من قسّ هو قس بن ساعدة بن حذافة بن زهير بن اياد بن نزار الايادي وكان من حكماء العرب وأعقل من سمع به منهم وهو أول من كتب من فلان إلى فلان وأول من أقر بالبعث من غير علم وأول من قال أما بعد وأول من قال البينة على من ادعى واليمين على من أنكر وقد عمر مائة وثمانين سنة قال الأعشى وأبلغ من قس وأجرى من الذي بذى الغيل من خفان أصبح خادرا واخبر عامر بن شراحيل الشعبي عن عبد اللَّه بن عباس رضى اللَّه عنهما أن وفد بكر ابن وائل قدموا على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فلما فرغ من حوائجهم قال هل فيكم أحد يعرف قس بن ساعدة الايادي قالوا كلنا نعرفه قال فما فعل قالوا هلك فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم كانى به على جمل أحمر بعكاظ قائما يقول أيها الناس اجتمعوا واستمعوا وعوا كل من عاش مات وكل من مات فات وكل ما هو آت آت ان في السماء لخبرا وان في الأرض لعبرا مهاد موضوع وسقف مرفوع وبحار تموج ونجارة تروج وليل داج وسماء ذات أبراج أقسم قس حقا لئن كان في الأرض رضا ليكونن بعده سخط وان للَّه عزت قدرته دينا هو أحب اليه من دينكم الذي أنتم عليه مالي أرى الناس يذهبون فلا يرجعون أرضوا فأقاموا أم تركوا فناموا ثم أنشد أبو بكر رضى اللَّه عنه شعرا حفظه له وهو قوله