الميداني
113
مجمع الأمثال
بؤسا له وتوسا له وجوسا له كله بمعنى فالبؤس الشدة والتوس اتباع له والجوس الجوع . يقال عند الدعاء على الانسان وانتصب كلها على اضمار الفعل أي ألزمه اللَّه هذه الأشياء بئس ما أفرعت به كلامك أي بئس ما ابتدأت كلامك به ومنه افتراع المرأة لأول ما نكحت والفرع أول ولد تنتجه الناقة بمثلى زابنى أي دافعى من الزبن وهو الدفع . قيل مر مجاشع بن مسعود السلمى بقرية من قرى كرمان فسأل أهلها القوم أين أميركم فأشاروا اليه فلما رأوه ضحكوا منه وكان دميما وازدروه فلعنهم وقال إن أهلي لم يريدوني ليحاسنوا بي وانما أرادونى ليزابنوا بي أي ليدافعوا بي أنشد ابن الأعرابي بمثلى زابنى حلما وجودا إذا التقت المجامع والخطوب بعيد حوّلى قلبي عظيم القدر متلاف كسوب فان أهلك فقد أبليت عذرا وان أملك فمن عضبى قضيب أي ان فرعى من أصلى يريد أنه من أصل كريم البطن شرّ وعاء صفرا وشرّ وعاء ملآن يعنى ان أخليته جعت وان ملأته آذاك . يضرب للرجل الشرير ان أحسنت اليه آذاك وان أسأت اليه عاداك ابنك ابن أيرك ليس ابن غيرك هذا مثل قولهم ابنك ابن بوحك ومثل ولدك من دمى عقيبك بألم مّا تختننّ أي لا يكون الختان الا بألم ومعناه انه لا يدرك الخير ولا يفعل المعروف الا باحتمال مشقة ويروى بألم ما تختنه وهذه على خطاب المرأة والهاء للسكت ودخلت النون في الروايتين لدخول ما على ما ذكرنا قبل والعرب تدخل نون التأكيد مع ما كقولهم . ومن عضة ما ينبتن شكيزها .