أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

396

شرح معاني الآثار

ثم تقدم فقال قفوا الحمار فوقفوا الحمار فقال اللهم رجل ترك عمته وخالته فلم ينزل عليه شئ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أجد لهما شيئا حدثنا علي بن شيبة قال ثنا يزيد بن هارون قال أنا محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم ومحمد بن عبد الرحمن بن المحبر عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال أتى رجل من أهل العالية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن رجلا هلك وترك عمة وخالة فانطلق فقسم ميراثه فتبعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمار فقال يا رب رجل ترك عمة وخالة ثم سار هنيهة ثم قال يا رب رجل ترك عمة وخالة ثم سار هنيهة ثم قال يا رب رجل ترك عمة وخالة ثم قال لا أرى ينزل علي شئ لا شئ لهما قال أبو جعفر فذهب قوم إلى أن الرجل إذا مات وترك ذا رحم ليس بعصبة ولم يترك عصبة غيره أنه لا يرث من ماله شيئا واحتجوا في ذلك بهذا الحديث وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا يرث ذو الرحم إذا لم يكن عصبة بالرحم الذي بينه وبين الميت كما يورث بالرحم الذي يدلي فيكون للعمة الثلثان وللخالة الثلث لأنها تدلي برحم الام وكان من الحجة لهم في ذلك أن هذا الحديث الذي يحتج به عليهم مخالفهم حديث منقطع ومن مذهب هذا المخالف لهم ن لا يحتج بمنقطع فكيف يحتج عليهم بما لو احتجوا به عليهم لم يسوغوهم إياه ثم لو ثبت هذا الحديث لم يكن فيه أيضا عندنا حجة في دفع مواريث ذوي الأرحام لأنه قد يجوز لا شئ لهما أي لا فرض لهما مسمى كما لغيرهما من النسوة اللاتي يرثن كالبنات والأخوات والجدات فلم ينزل عليه شئ فقال لا شئ لهما على هذا المعنى ويحتمل أيضا لا شئ لهما لا ميراث لهما أصلا لأنه لم يكن نزل عليه حينئذ وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله فلما نزلت عليه جعل لهما الميراث فإنه قد روى عنه في مثل هذا أيضا ما حدثنا فهد قال ثنا يوسف بن بهلول قال ثنا عبدة بن سليمان عن محمد بن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حيان قال توفي بن الدحداح وكان أتيا وهو الذي ليس له أصل يعرف فقال رسول الله لعاصم بن عدي هل تعرفون له فيكم نسبا قال لا يا رسول الله