أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

393

شرح معاني الآثار

وقد أجمعوا جميعا على أنها لو تركت بنتها وأخاها لأبيها كان للابنة النصف وما بقي فللأخ وأن معنى قول الله عز وجل إن لم يكن لها ولد إنما هو على ولد يحوز كل الميراث لا على الولد الذي لا يحوز كل الميراث فالنظر على ذلك أيضا أن يكون قوله عز وجل إن أمرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك هو على ولد يحوز جميع الميراث لا على ولد لا يحوز جميع الميراث فأما ما احتجوا به من مذهب بن عباس في ذلك فإنه خالف فيه سائر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سواه فمما روى عنهم في ذلك ما حدثنا ابن أبي داود قال ثنا عمرو بن خالد قال ثنا ابن لهيعة عن عقيل أنه سمع بن شهاب يخبر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن زيد بن ثابت أن عمر بن الخطاب قسم الميراث بين الابنة والأخت نصفين حدثنا علي بن زيد قال ثنا عبدة بن سليمان قال أنا ابن المبارك قال أنا يحيى بن أيوب قال أنا يزيد بن أبي حبيب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قسم المال شطرين بين الابنة والأخت حدثنا علي قال ثنا عبدة قال أنا ابن المبارك قال أنا إسرائيل عن جابر عن الشعبي عن علي وعبد الله في ابنة وأخت للابنة النصف وللأخت النصف وقال أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم مثل ذلك إلا بن عباس وابن الزبير حدثنا علي بن شيبة قال أنا يزيد بن هارون وأبو نعيم قالا ثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن مسروق عن عبد الله في ابنة وأخت وجد قال من أربعة حدثنا ابن مرزوق قال ثنا أبو داود قال ثنا شعبة عن أشعث بن أبي الشعثاء قال سمعت الأسود بن يزيد يقول قضى فينا معاذ باليمن في رجل ترك ابنته وأخته فأعطى الابنة النصف وأعطى الأخت النصف قال شعبة وأخبرني الأعمش قال سمعت إبراهيم يحدث عن الأسود قال قضى فينا معاذ باليمن ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي مثله حدثنا علي بن شيبة قال ثنا يزيد بن هارون قال أنا سفيان الثوري عن أشعث بن أبي الشعثاء عن الأسود بن يزيد قال قضى بن الزبير في ابنة وأخت فأعطى للابنة النصف وأعطى للعصبة سائر المال فقلت إن معاذا قضى فينا باليمن فأعطى للابنة النصف وأعطى للأخت النصف