أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
388
شرح معاني الآثار
وقد روى عنه أيضا في ذلك ما حدثنا فهد قال ثنا عمر بن حفص بن غياث قال حدثني أبي عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال لما نزلت وأنذر عشيرتك الأقربين صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصفا فجعل ينادي يا بني عدي يا بني فلان لبطون من قريش حتى اجتمعوا فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا لينظر وجاء أبو لهب وقريش فاجتمعوا فقال أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم تصدقوني قالوا نعم ما جربنا عليك إلا صدقا قال فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ففي هذا الحديث أنه دعا بطون قريش كلها وقد روى مثل ذلك عن أبي هريرة حدثنا يونس قال ثنا سلامة بن روح قال ثنا عقيل قال حدثني الزهري قال قال سعيد وأبو سلمة بن عبد الرحمن إن أبا هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل عليه وأنذر عشيرتك الأقربين يا معشر قريش اشتروا أنفسكم من الله لا أغني عنكم من الله شيئا يا بني عبد مناف اشتروا أنفسكم من الله لا أغني عنكم من الله شيئا يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا يا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا يا فاطمة بنت محمد لا أغني عنك من الله شيئا حدثنا يونس قال أنا ابن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب قال أخبرني سعيد وأبو سلمة أن أبا هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر مثله غير أنه قال يا صفية يا فاطمة ففي هذا الحديث أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أمره الله تعالى أن ينذر عشيرته الأقربين دعا عشائر قريش وفيهم من يلقاه عند أبيه الثاني وفيهم من يلقاه عند أبيه الثلث وفيهم من يلقاه عند أبيه الرابع وفيهم من يلقاه عند أبيه الخامس وفيهم من يلقاه عند أبيه السادس وفيهم من يلقاه عند آبائه الدين فوق ذلك إلا أنه ممن قد جمعته وإياه قريش فبطل بذلك قول أهل هذه المقالة وثبت إحدى المقالات الاخر ونظرنا في قول من قدم من قرب رحمه على من هو أبعد رحما منه فوجدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قسم سهم ذوي القربى عم به بني هاشم وبني المطلب وبعض بني هاشم أقرب إليه من بعض وبعض بني المطلب أيضا أقرب إليه من بعض