أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
379
شرح معاني الآثار
وأما حديث الزهري الذي خالفه فإنما رواه عن الزهري من لا تقبلون أنتم روايته عن الزهري لضعفه عندكم وأما حديث معمر فإنما رواه عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه وعبد الله بن أبي بكر فليس في الثبت والاتقان كقيس بن سعد ولقد حدثني يحيى بن عثمان قال سمعت بن الوزير يقول سمعت الشافعي يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول كنا إذا رأينا الرجل يكتب الحديث عن واحد من أربعة ذكر فيهم عبد الله بن أبي بكر سخرنا منه لأنهم كانوا لا يعرفون الحديث فلما لم يكافئ عبد الله بن أبي بكر قيسا في الضبط والحفظ صار الحديث عندنا على ما رواه قيس لا سيما وقد ذكر قيس أن أبا بكر بن محمد كتبه له والله أعلم كتاب الوصايا باب ما يجوز فيه الوصايا من الأموال وما يفعله المريض في مرضه الذي يموت فيه من الهبات والصدقات والعتاق حدثنا علي بن عبد الأعلى قال ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال مرضت عام الفتح مرضا أشفيت منه على الموت فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني فقلت يا رسول الله إن لي مالا كثيرا وليس يرثني إلا ابنتي أفأتصدق بمالي كله قال لا قال أفأتصدق بثلثي مالي قال لا قال فالشطر قال لا قال فالثلث قال والثلث كثير حدثنا فهد بن سليمان قال ثنا أبو بكر بن أبي بكر قال ثنا الحسين بن علي عن زائدة عن عبد الملك بن عمير عن مصعب بن سعد عن أبيه قال عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت أوصى بمالي كله قال لا قلت فالنصف قال لا قلت فالثلث قال نعم والثلث كثير حدثنا فهد قال ثنا أبو بكر قال ثنا محمد بن فضل عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن قال قال سعد ثم ذكر نحوه قال أبو جعفر فتكلم الناس في الرجل هل يسعه أن يوصي بثلث ماله أو ينبغي أن يقصر عن ذلك فقال قوم له أن يوصي بثلث ماله كاملا فيما أحب بما يجوز فيه الوصايا واحتجوا في ذلك بإباحة النبي صلى الله عليه وسلم لسعد أن يوصي بثلث ماله بعد منعه أن يوصي بما هو أكثر من ذلك على ما ذكرنا في الآثار