أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

371

شرح معاني الآثار

فدعا نعيما فقص عليه كما قال لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لنعيم صل رحمك وأرض أيمك وأمها فإن لهما من أمرها نصيبا ففي هذا الحديث أن بنت نعيم بن النحام كانت أيما فذلك أبعد من أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم أجاز نكاح أبيها عليها وهي كارهة وبالله التوفيق باب المقدار الذي يحرم الصدقة على مالكه حدثنا أبو بشر الرقي قال ثنا أيوب بن سويد عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال حدثني ربيعة بن يزيد عن أبي كبشة السلولي قال حدثني سهل بن الحنظلية رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من سأل الناس عن ظهر غنى فإنما يستكثر من جمر جهنم قلت يا رسول الله وما ظهر غنى قال أن يعلم أن عند أهله ما يغديهم وما يعشيهم حدثنا الربيع بن سليمان المرادي قال ثنا بشر بن بكر قال حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ثم ذكر مثله بإسناده قال أبو جعفر فذهب قوم إلى أن من ملك هذا المقدار حرمت عليه الصدقة ولم تحل له المسألة واحتجوا في ذلك بهذا الحديث وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا من ملك أوقية من الورق وهي أربعون درهما أو عدلها من الذهب حرمت عليه الصدقة ولم تحل له المسألة ومن ملك ما دون ذلك لم تحرم عليه الصدقة واحتجوا في ذلك بما حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال أخبرنا بن وهب أن مالكا حدثه عن يزيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن رجل من بني أسد قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول لرجل يسأل من سأل منكم وعنده أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافا والأوقية يومئذ أربعون درهما وبما حدثنا يزيد بن سنان قال ثنا بشر بن عمر قال ثنا مالك بن أنس ثم ذكر بإسناده مثله حدثنا يزيد قال ثنا محمد بن كثير قال ثنا سفيان الثوري عن يزيد بن أسلم ثم ذكر بإسناده مثله وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا من ملك خمسين درهما أو عدلها من الذهب حرمت عليه الصدقة ولم تحل لهم المسألة ومن ملك ما دون ذلك لم تحرم عليه الصدقة