أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

364

شرح معاني الآثار

باب تزويج الأب ابنته البكر هل يحتاج في ذلك إلى استيمارها حدثنا أبو زر عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي قال ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين قال ثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تستأمر اليتيمة في نفسها فإن سكتت فقد أذنت وإن أنكرت لم تكره حدثنا أحمد بن داود قال ثنا عبيد الله بن محمد التيمي قال ثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اليتيمة تستأمر فإن رضيت فلها رضاها وإن أنكرت فلا جواز عليها حدثنا إبراهيم بن أبي داود قال ثنا مسدد قال ثنا يحيى بن سعيد عن محمد بن عمرو قال حدثني أبو سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله قال أبو جعفر فذهب قوم إلى أن للرجل أن يزوج ابنته البكر البالغة بغير أمرها ولا استئذانها ممن رأى ولا رأى لها في ذلك معه عندهم قالوا ولما قصد النبي صلى الله عليه وسلم في الأثرين المذكورين في أول هذا الباب بما ذكر فيهما من الصمات والمحكوم له بحكم الاذن إلى اليتيمة وهي التي لا أب لها دل ذلك أن ذات الأب في ذلك بخلافها وأن أمر أبيها عليها أوكد من أمر سائر أوليائها بعد أبيه وممن ذهب إلى هذا القول مالك بن أنس رحمة الله عليه وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا ليس لولي البكر أبا كان أو غيره أن يزوجها إلا بعد استيماره إياها في ذلك وبعد صماتها عند استيماره إياها وقالوا ليس في قصد النبي صلى الله عليه وسلم في الأثرين المرويين في ذلك في أول هذا الباب إلى اليتيمة ما يدل أن غير اليتيمة في ذلك على خلاف حكم اليتيمة إذ قد يجوز أن يكون أراد بذلك سائر الأبكار اليتامى وغيرهن وخص اليتيمة بالذكر إذ كان لا فرق بينها في ذلك وبين غيرها ولان السامع ذلك منه في اليتيمة البكر يستدل به على حكم البكر غير اليتيمة وقد رأينا مثل هذا في القرآن قال الله عز وجل فيما حرم من النساء وربائبكم اللاتي في حجورك من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فذكر الربيبة التي في حجر الزوج فلم يكن ذلك على تحريم الربيبة التي في حجر الزوج دون الربيبة التي هي أكبر منه