أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
345
شرح معاني الآثار
بن شهاب ومرة عن خالد بن يزيد عن عقيل عن ابن شهاب ومرة عن أبي الأسود عن عروة عن عائشة رضي الله عنها وأبي وافد رضي الله عنه فذكرنا ذلك كله في هذا الباب وبعد فمذهبهم في بن لهيعة ما قد شرحناه في غير موضع من هذا الكتاب وأما حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فإنما يدور على ما رووه عن عبد الله بن عامر وهو عندهم ضعيف وإنما أصل هذا الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما عن نفسه حدثنا يحيى بن عثمان قال ثنا أبو الأسود النضر بن عبد الجبار قال حدثني عبد الرحمن بن القاسم عن نافع بن أبي نعيم عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما مثله ولم يرفعه فهذا هو أصل الحديث وأما حديث كثير بن عبد الله فإنما هو عن كتابه إلى بن وهب وهم لا يجعلون ما سمع منه حجة فكيف ما لم يسمع منه فلما انتفى أن يكون في هذه الآثار شئ يدل على كيفية التكبير في العيدين لما بينا من وهائها وسقوطها نظرنا في غيرها هل فيه ما يدل على شئ من ذلك فإذا علي بن عبد الرحمن ويحيى بن عثمان قد حدثانا قالا ثنا عبد الله بن يوسف عن يحيى بن حمزة قال حدثني الوضين بن عطاء أن القاسم أبا عبد الرحمن حدثه قال حدثني بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم يوم عيد فكبر أربعا وأربعا ثم اقبل علينا بوجهه حين أنصرف قال لا تنسوا كتكبير الجنائز وأشار بأصابعه وقبض إبهامه فهذا حديث حسن الاسناد وعبد الله بن يوسف ويحيى بن حمزة والوضين والقاسم كلهم أهل رواية معروفون بصحة الرواية ليس كمن روينا عنه الآثار الأول فإن كان هذا الباب من طريق صحة الاسناد يؤخذ فإن هذا أولى أن يؤخذ به مما خالفه غير أنه ذكر فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر في كل ركعة أربعا وأخبرهم أن ذلك كتكبير الجنائز فاحتمل بأن يكون الأربع سوى تكبيرة الافتتاح فيكون ذلك قد وافق قول الذين احتججنا بهذا الحديث لقولهم وأحتمل أن يكون ذلك على أربع بتكبيرة الافتتاح فيكون مخالفا لقولهم فنظرنا فيما روى من الآثار في هذا الباب سوى هذا الأثر أيضا فإذا محمد بن أحمد الجوزجاني قد حدثنا قال ثنا غسان بن الربيع قال ثنا عبد الرحمن بن ثابت