أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
336
شرح معاني الآثار
وقالوا أما ما ذكر من أن ذلك رخصة فلم يذكر ذلك في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا ذكر عن علي أن ذلك كان رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما هو قول ممن بعد علي وقد يجوز أن يكون ذلك على ما قال ويجوز أن يكون على خلاف ذلك والدليل على أنه خلاف ذلك أنه قد كان في زمن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جماعة فقد كانوا مسمين بمحمد متكنين بأبي القاسم منهم محمد بن طلحة ومحمد بن الأشعث ومحمد بن أبي حذيفة فلو كان ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الأول خاصا إذا لما سوغه غيره ولا نكره على فاعله وأنكره معه من كان بحضرته من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الذين ذهبوا إلى أن ذلك كان خاصا لعلي قد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على ما قلنا فذكروا في ذلك ما حدثنا ابن مرزوق قال ثنا روح بن أسلم قال ثنا أيوب بن واقد قال ثنا فطر بن خليفة عن منذر الثوري عن محمد بن الحنفية عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ولد لك بعدي بن فسمه باسمي وكنه بكنيتي وهي لك خاصة دون الناس قالوا ففي هذا الحديث 0 الخصوصية من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بذلك دون الناس قيل لهم هذا كما ذكرتم لو ثبت هذا الحديث على ما رويتم ولكنه ليس بثابت عندنا لان أيوب بن واقد لا يقوم مقام من خالفه في هذا الحديث ممن رواه عن فطر على ما ذكرنا في أول هذا الباب فقال الذين ذهبوا إلى أن ذلك كان خاصا لعلي بعد أن افترقوا فرقتين فقالت فرقة لا ينبغي لأحد أن يتكنى بأبي القاسم سواء كان اسمه محمدا أو لم يكن وقالت الفرقة الأخرى لا ينبغي لأحد ممن سمى بمحمد أن يكنى بأبي القاسم ولا بأس لمن لم يتسم بمحمد أن يتكنى بأبي القاسم وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على ما قلنا في خصوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك عليا فذكروا ما حدثنا ابن مرزوق قال ثنا وهب بن جرير قال ثنا شعبة عن عبد الله بن يزيد النخعي عن أبي زرعة عن عمرو بن جرير رضي الله عنه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي حدثنا أبو بكرة قال ثنا وهب قال ثنا هشام عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله غير أنه قال سموا باسمي