أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

318

شرح معاني الآثار

ولو كان ما روينا في أول هذا الباب صحيحا لاحتمل أن يكون أريد الاخصاء الذي لا يبقى معه شئ من ذكور البهائم حتى يخصى فذلك مكروه لان فيه انقطاع النسل ألا تراه يقول في ذلك الحديث منها نشأت الخلق أي فإذا لم ينشأ شئ من ذلك الخلق فذلك مكروه فأما ما كان من الاخصاء الذي لا ينقطع منه نشئ الخلق فهو بخلاف ذلك وقد روى في إباحة إخصاء البهائم عن جماعة من المتقدمين حدثنا علي بن شيبة قال ثنا أبو نعيم قال ثنا سفيان عن هشام بن عروة عن عروة أنه أخصى بغلا له حدثنا ابن أبي عمران قال ثنا عبد الله بن عمر قال ثنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه مثله حدثنا ابن أبي عمران قال ثنا عبيد الله قال ثنا سفيان عن ابن طاوس أن أباه أخصى جملا له حدثنا ابن أبي عمران قال ثنا عبيد الله قال ثنا سفيان عن مالك بن مغول عن عطاء قال لا بأس بإخصاء الفحل إذا خشي عضاضه باب كتابة العلم هل تصلح أم لا حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا إبراهيم بن بشار قال ثنا سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن بن زيد عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أنه استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في كتاب العلم فلم يأذن له قال أبو جعفر فذهب قوم إلى كراهة كتابة العلم ونهوا عن ذلك واحتجوا فيه بما ذكرناه وخالفهم في ذلك آخرون فلم يروا بكتابة العلم بأسا وعارضوا ما احتج به عليهم مخالفهم من الأثر الذي ذكرناه بما قد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا فهد قال ثنا أبو غسان قال ثنا شريك عن المخارق عن طارق قال خطبنا علي رضي الله عنه فقال ما عندنا من كتاب نقرؤه عليكم إلا كتاب الله وهذه الصحيفة يعني الصحيفة في دواته وقال في غلاف سيف عليه أخذناها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فرائض الصدقة حدثنا أبو أمية قال ثنا عبيد الله بن موسى قال ثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن علي قال ليس عندنا عن النبي صلى الله عليه وسلم من كتاب إلا كتاب الله عز وجل وشئ في هذه الصحيفة المدينة حرام ما بين عير إلى ثور وفي الحديث غير هذا حدثنا ابن أبي داود قال ثنا الوهبي قال ثنا ابن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن المغيرة بن حكيم ومجاهد أنهما سمعا أبا هريرة يقول ما كان أحد أحفظ لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مني إلا ما كان من عبد الله