أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

306

شرح معاني الآثار

حدثنا يونس قال ثنا ابن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أسامة بن زيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال إن هذا الوجع والسقم رجز عذب به بعض هذه الأمم قبلكم ثم بقي في الأرض فيذهب المرة ويأتي الأخرى فمن سمع بها في أرض فلا يقدمن عليه ومن وقع بأرض وهو بها فلا يخرجه الفرار منه حدثنا ابن مرزوق قال ثنا وهب قال ثنا شعبة عن حبيب بن أبي ثابت عن إبراهيم بن سعد قال سمعت أسامة بن زيد يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن هذا الطاعون رجز وعذاب عذب به قوم فإذا كان بأرض فلا تهبطوا عليه وإذا وقع وأنتم بأرض فلا تخرجوا عنه حدثنا يونس قال ثنا ابن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث رضي الله عنه عن أبي النضر عن عامر بن سعد بن أبي وقاص أنه سمع أباه يسأل أسامة بن زيد أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الطاعون قال نعم قال كيف سمعته قال سمعته يقول هو رجز سلطه الله على بني إسرائيل أو على قوم فإذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه وإن وقع وأنتم بأرض فلا تخرجوا فرارا منه حدثنا يونس قال ثنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن ابن المنكدر وأبي النضر فذكر بإسناده مثله حدثنا محمد بن خزيمة وفهد قالا ثنا عبد الله بن صالح قال حدثني الليث قال حدثني بن الهاد عن محمد بن المنكدر عن عامر بن سعد عن أسامة بن زيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ذكر الطاعون عنده فقال إنه رجس أو رجز عذب به أمة من الأمم وقد بقيت منه بقايا ثم ذكر مثل حديث يونس وزاد قال لي محمد فحدثت بهذا الحديث عمر بن عبد العزيز فقال لي هكذا حدثني عامر بن سعد حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا حجاج قال ثنا حماد بن سلمة قال ثنا عكرمة بن خالد المخزومي عن أبيه أو عن عمه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في غزوة تبوك إذا وقع الطاعون بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها وإذا كنتم بغيرها فلا تقدموا عليها حدثنا ابن أبي داود قال ثنا أبو الوليد قال حدثنا شعبة عن يزيد بن حمير قال سمعت شرحبيل بن حسنة يحدث عن عمرو بن العاص إن الطاعون وقع بالشام فقال عمرو تفرقوا عنه فإنه رجز فبلغ ذلك شرحبيل بن حسنة فقال قد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول إنها رحمة ربكم ودعوة نبيكم وموت الصالحين قبلكم فاجتمعوا له ولا تفرقوا عليه فقال عمرو رضي الله عنه صدق قالوا فقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الآثار أن لا يقدم على الطاعون وذلك للخوف منه قيل لهم ما في هذا دليل على ما ذكرتم لأنه لو كان أمره بترك القدوم للخوف منه لكان يطلق لأهل