أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
296
شرح معاني الآثار
حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا حجاج قال ثنا أبو عوانة عن سليمان الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لان يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا قال أبو جعفر فكره قوم رواية الشعر واحتجوا في ذلك بهذه الآثار وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا لا بأس برواية الشعر الذي لا فدع فيه وقالوا هذا الذي روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هو على خاص من الشعر فذكروا في ذلك ما حدثنا يونس قال ثنا ابن وهب قال أخبرني إسماعيل بن عياش عن محمد بن السائب عن أبي صالح قال قيل لعائشة رضي الله عنها إن أبا هريرة يقول لان يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا فقالت عائشة رضي الله عنه يرحم الله أبا هريرة حفظ أول الحديث ولم يحفظ آخره إن المشركين كانوا يهاجون رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لان يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا من مهاجاة رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا علي بن عبد العزيز البغدادي قال ثنا أبو عبيد قال سمعت يزيد يحدث عن الشرقي بن القطامي عن مجالد عن الشعبي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لان يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا يعني من الشعر الذي هجى به النبي صلى الله عليه وسلم قالوا وقد روى في إباحة الشعر آثار فمنها ما حدثنا أحمد بن داود قال ثنا إبراهيم بن المنذر بن الحزامي قال ثنا معن ابن عيسى قال حدثني عبد الله بن عمر رضي الله عنه عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه قال لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح رأى نساء يلطمن وجوه الخيل بالخمر فتبسم فقال يا أبا بكر كيف قال حسان بن ثابت فأنشد أبو بكر عدمت بنيتي إن لم تروها * تثير النقع من كنفي كداء ينازعن الأعنة مسرجات * يلطمهن بالخمر النساء هكذا حدثنا أحمد بن داود وأهل العلم بالعربية يرون البيت الأول على غير ذلك تثير النقع موعدها كداء حتى تستوي قافية هذا البيت مع قافية البيت الذي بعده قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ادخلوها من حيث قال حدثنا صالح بن عبد الرحمن قال ثنا عمرو بن خالد قال ثنا يعقوب بن عبد الرحمن الزهري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من الشعر حكمة * (