أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
288
شرح معاني الآثار
فلما احتمل ما ذكرناه وكان في حديث مجاهد عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما وصفنا علمنا أن الثياب المبسوطة كهيأة البسط لا ما سواها من الثياب المعلقة الملبوسة وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى باب الرجل يقول أستغفر الله وأتوب إليه قال أبو جعفر سمعت أبا جعفر بن أبي عمران يكره أن يول الرجل استغفر الله وأتوب إليه ولكنه يقول أستغفر الله وأسأله التوبة وقال رأيت أصحابنا يكرهون ذلك ويقولون التوبة من الذنب هي تركه وترك العود عليه وذلك غير موهوم من أحد فإذا قال أتوب إليه فقد وعد الله أن لا يعود إلى ذلك الذنب فإذا عاد إليه بعد ذلك كان كمن وعد الله ثم أخلفه ولكن أحسن ذلك أن يقول أسأل الله التوبة أي أسأل الله أن ينزعني عن هذا الذنب ولا يعيدني إليه أبدا وقد روى ذلك أيضا عن الربيع بن خثيم حدثني موسى بن المبارك قال ثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان قال ثنا حسين بن علي الجعفي عن زائدة عن منذر عن الربيع بن خثيم قال لا يقول أحدكم إني أستغفر الله وأتوب إليه ثم يعود فيكون كذبه ويكون ذنبا ولكن ليقل اللهم أغفر لي وتب علي وكان من الحجة لهم في ذلك ما حدثنا ابن أبي داود قال ثنا أبو عمر الحوضي رضي الله عنه قال ثنا خالد بن عبد الله الواسطي عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم التوبة من الذنب أن يتوب الرجل من الذنب ثم لا يعود إليه فهذه صفة التوبة وهذا غير مأمون على أحد غير رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه معصوم ولذلك كان يقول فيما قد روى عنه ما قد حدثنا ابن أبي داود قال ثنا خطاب بن عثمان وحياة بن شريح قالا ثنا بقية بن الوليد عن الزبيدي عن الزهري عن عبد الملك بن أبي بكر بن الحارث بن هشام عن أبي هريرة أنه كان يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأتوب في اليوم مائة مرة وقال أنس إنما قال سبعين مرة حدثنا ابن أبي داود قال ثنا أيوب بن سليمان بن بلال قال حدثني أبو بكر بن أبي أويس عن سليمان عن محمد بن عبد الله بن أبي عتيق وموسى بن عقبة عن ابن شهاب عن أبي عن أبي بكر بن عبد الرحمن