أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
255
شرح معاني الآثار
قال مسعر وسألت عنه عمرو بن دينار فلم يعرفه باب الثوب يكون فيه علم الحرير أو يكون فيه شئ من الحرير قال أبو جعفر قد روينا في غير هذا الباب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم النهي عن الحرير فذهب قوم إلى أن ذلك النهي قد وقع على قليله وكثيره فكرهوا بذلك لبس المعلم بعلم الحرير والثوب الذي لحمته غير حرير وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا قد وقع النهي من ذلك على ما جاوز الاعلام وعلى ما كان سداه غير حرير لا على غير ذلك واحتجوا في ذلك بما قد روينا في باب لبس الحرير عن عمر في استثنائه مما حرم عليهم من الحرير الاعلام وبما حدثنا روح بن الفرج قال ثنا يوسف بن عدي قال ثنا القاسم بن مالك المزني عن داود بن أبي هند عن حميد بن عبد الرحمن عن سعد بن هشام قال حدثتني عائشة قالت كانت لنا قطيفة علمها حرير فكنا نلبسها حدثنا يونس قال ثنا يحيى بن حسان قال ثنا عيسى بن يونس عن المغيرة بن زياد عن أبي عمر مولى أسماء قال رأيت بن عمر أشتري جبة فيها خيط أحمر فردها فأتيت أسماء فذكرت ذلك لها فقالت بؤسا لابن عمر يا جارية ناوليني جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرجت إلينا جبة مكفوفة الجيب والكمين والفروج بالديباج حدثنا الحسين بن عبد الله بن منصور قال ثنا الهيثم بن جميل ح وحدثنا فهد قال ثنا محمد بن سعيد قال ثنا شريك عن خصيف عن عكرمة عن ابن عباس قال إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الثوب المصمت وأما السدي والعلم فلا حدثنا فهد قال ثنا أبو غسان قال ثنا زهير بن معاوية عن خصيف فذكر بإسناده مثله ففي هذه الآثار إباحة لبس الثوب من غير الحرير إذا كان فيه من الحرير مثل العلم أو كانت لحمته غير حرير إذا كان سداه حريرا ومما دل على صحة ما قالوا من ذلك ما قد روى عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في لبسهم الخز حدثنا فهد قال ثنا أبو نعيم قال ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر قال سمعت أبي يذكر عن الشعبي قال رأيت على الحسين بن علي جبة خز