أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

252

شرح معاني الآثار

حدثنا سليمان بن شعيب قال ثنا خالد بن بزار قال ثنا عبد العزيز بن أبي داود عن نافع عن ابن عمر أن امرأة سألته عن لبس الحرير فكرهه فقالت ولم فقال لها أما إذ أبيت فسأخبرك كنا نقول من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو داود قال ثنا شعبة قال أخبرني أبو دينار قال سمعت بن الزبير يخطب يقول يا أيها الناس لا تلبسوا نساءكم الحرير فإني سمعت عمر بن الخطاب يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة قال بن الزبير وأنا أقول من لم يلبسه في الآخرة لم يدخل الجنة لان الله عز وجل قال ولباسهم فيها حرير حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا حجاج قال ثنا حماد بن سلمة قال حدثني الأزرق بن قيس الحارثي قال سمعت عبد الله بن الزبير يخطب يوم التروية وهو يقولا أيها الناس لا تلبسوا الحرير ولا تلبسوه نساءكم ولا أبناءكم فإنه من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة وذكروا في ذلك أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم ما حدثنا بحر بن نصر قال ثنا ابن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث أن أبا غسانة المعافري حدثه أنه سمع عقبة بن عامر الجهني يخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمنع أهله الحلية والحرير ويقول إن كنتن تحببن حلية الجنة وحريرها فلا تلبسنها في الدنيا قيل لهم أما قول النبي صلى الله عليه وسلم من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة فقد روى ذلك وقد يجوز أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم أراد به الرجال خاصة ويجوز أن يكون أراد به الرجال والنساء وما ذكرنا من حديث علي وعبد الله بن عمر وزيد بن أرقم وأبي موسى يخبرون أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أراد به الرجال دون النساء فهو أولى وهذا المعنى أولى أن يحمل عليه وجه هذا الحديث حتى لا يضاد ما ذكرنا قبله ولئن كان ما ذكروه عن ابن عمر وابن الزبير في ذلك حجة فإن ما قد ذكرناه عن علي مما يخالف ذلك أحرى بأن يكون حجة وقد روى في هذا أيضا عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم خلاف ذلك حدثنا يزيد بن سنان وابن مرزوق قالا ثنا وهب بن جرير قال ثنا أبي قال سمعت نافعا يحدث عن ابن عمر قال رأى عمر عطارد التميمي يقيم في السوق حلة سيراء فقال عمريا رسول الله لو اشتريتها لوفد العرب إذا قدموا عليك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة فلما كان بعد ذلك أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بحلل سيراء فبعث إلى عمر بحلة وإلى أسامة بحلة وأعطى عليا حلة فأمره أن يشقها خمرا بين نسائه