أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

198

شرح معاني الآثار

سمرة بن جندب رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم أتاه أعرابي وهو يخطب فقطع عليه خطبته فقال يا رسول الله ما تقول في الضب فقال إن أمة من بني إسرائيل مسخت فلا أدري أي الدواب مسخت حدثنا فهد قال ثنا حياة بن شريح قال ثنا بقية بن الوليد عن شعبة قال حدثني الحكم عن زيد بن وهب عن البراء بن عازب عن ثابت بن وديعة الأنصاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه اتي بضب فقال أمة مسخت حدثنا أبو بكرة بكار بن قتيبة قال ثنا أبو داود قال ثنا شعبة عن الحكم قال سمعت زيد بن وهب عن البراء بن عازب عن ثابت بن وديعة رضي الله عنه أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم بضب فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أمة فقدت فالله أعلم حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال ثنا حميد الصائغ قال ثنا شعبة عن عدي بن ثابت عن زيد بن وهب عن ثابت بن وديعة عن رجل من بني فزارة أتى النبي صلى الله عليه وسلم بضباب احترسها فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقلبها وينظر إلى ضب منها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمة مسخت فلا ندري ما فعلت ولا أدري لعل هذا منها حدثنا فهد قال ثنا الحسن بن بشر قال ثنا المعافى بن عمران عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبى أن يأكله يعني الضب وقال لا أدري لعله من القرون الأولى التي مسخت قال أبو جعفر ففي هذه الآثار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك أكله خوفا من أن يكون مما مسخ فاحتمل أن يكون قد حرمه مع ذلك واحتمل أن يكون تركه تنزها منه عن أكله ولم يحرمه فنظرنا في ذلك فإذا بن أبي داود قد حدثنا قال ثنا أبو الوليد قال ثنا أبو عقيل بشير بن عقبة قال ثنا أبو نصرة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن أعرابيا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني في حائطي مضبة وإنه طعام أهلنا فسكت فقلنا له فعاوده فسكت ثم قلنا له عاوده فعاوده فقال إن الله سخط على سبط من بني إسرائيل فمسخهم دواب يدبون على الأرض فما أظنهم إلا هؤلاء ولست آكلها ولا أحرمها قال أبو جعفر ففي هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحرم الضباب مع خوفه أن تكون من الممسوخ ثم نظرنا هل روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ما ينفي أن تكون الضباب ممسوخا فإذا أبو بكرة قد حدثنا قال ثنا مؤمل بن إسماعيل قال ثنا سفيان الثوري عن علقمة بن مرثد عن