أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

167

شرح معاني الآثار

فلما كان ذلك كذلك وأجمعوا أن المشتري إذا قبض العبد ونقد البائع من ثمنه طائفة ثم أفلس المشتري أن البائع لا يكون بتلك الطائفة الباقية له أحق بالعبد من سائر الغرماء بل هو وهم فيه سواء وكذلك إذا بقي له ثمنه كله حتى أفلس فلا يكون بذلك أحق بالعبد من سائر الغرماء ويكون هو وهم فيه سواء فيستوي حكمه إذا بقي له كل الثمن على المشتري أو بعض الثمن حتى أفلس المشتري كما استوى بقاؤهما جميعا له عليه حتى كان الموت الذي أجمعوا فيه على ما ذكرنا فثبت بالنظر ما ذكرنا من ذلك وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله وقد حدثنا سليمان بن شعيب قال ثنا عبد الرحمن بن زياد قال ثنا شعبة عن المغيرة عن إبراهيم وحدثنا سليمان قال ثنا عبد الرحمن قال ثنا شعبة عن أشعث مولى آل حمران عن الحسن قال قال هو أسوة الغرماء والله أعلم باب شهادة البدوي هل تقبل على القروي حدثنا يونس قال ثنا ابن وهب قال أخبرني نافع ويريد ويحيى بن أيوب عن ابن الهاد عن محمد بن عمر بن عطاء عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تقبل شهادة البدوي على القروي فذهب قوم إلى أن شهادة أهل البادية غير مقبولة على أهل الحضر واحتجوا في ذلك بهذا الحديث وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا أما من كان من أهل البادية ممن يجيب إذا دعى وفيه أسباب العدالة ما في أهل العدلة من أهل الحضر فشهادته مقبولة وهو كأهل الحضر وممن كان منهم لا يجيب إذا دعي فلا تقبل شهادته وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في سائر ذلك ما حدثنا ابن أبي داود قال ثنا الوهبي قال ثنا إسحاق عن صالح بن كيسان عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها قالت قدمت أم سنبلة الأسلمية ومعها وطب من لبن تهديه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعته عندي ومعها قدح لها فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فقال مرحبا وسهلا بأم سنبلة قالت بأبي وأمي أهديت لك وطبا من لبن قال بارك الله عليك صبي لي في هذا القدح فصبت له في القدح فلما أخذه قلت قد قلت لا أقبل هدية من أعرابي قال أعراب أسلم يا عائشة إنهم ليسوا بأعراب ولكنهم أهل باديتنا ونحن أهل حاضرتهم إذا دعوناهم أجابوا وإذا دعونا أجبناهم ثم شرب حدثنا ابن أبي داود قال ثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال ثنا يونس بن بكير قال ثنا ابن إسحاق فذكر بإسناده مثله