أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

162

شرح معاني الآثار

استمر بها حمل ثم ينصرف عنها فأهراقت عليه دما ثم خلفها ذا تعني الآخر فلا يفارقها حتى استمر بها حمل لا يدري ممن هو فكبر الكعبي فقال عمر للغلام وال أيهما شئت حدثنا يونس قال ثنا ابن وهب عن مالك حدثه عن يحيى بن سعيد عن سليمان مثله حدثنا بحر بن نصر قال ثنا ابن وهب قال أخبرني بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن يحيى بن حاطب عن أبيه قال أتى رجلان إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يختصمان في غلام من ولادة الجاهلية يقول هذا هو ابني ويقول هذا هو ابني فدعا لهما عمر رضي الله عنه قائفا من بني المصطلق فسأله عن الغلام فنظر إليه المصطلق ثم قال لعمر والذي أكرمك إنهما قد اشتركا فيه جميعا فقام إليه عمر فضربه بالدرة حتى ضجع ثم قال والله لقد ذهب بك النظر إلى غير مذهب ثم دعا أم الغلام فسألها فقالت إن هذا لأحد الرجلين قد كان غلب على الناس حتى ولدت له أولادا ثم وقع بي على نحو ما كان يفعل فحملت فيما أرى فأصابني هراقة من دم حتى وقع في نفسي أن لا شئ في بطني ثم إن هذا الآخر وقع بي فوالله ما أدري من أيهما هو فقال عمر للغلام أتبع أيهما شئت فأتبع أحدهما قال عبد الرحمن بن حاطب فكأني أنظر إليه متبعا لأحدهما فذهب به وقال عمر قاتل الله أخا بني المصطلق قالوا ففي هذا الحديث أن عمر حكم بالقافة فقد وافق ما تأولنا في حديث مجزز المدلجي فكان من الحجة عليهم للآخرين أن في هذا الحديث ما يدل على بطلان ما قالوا وذلك أن فيه أن القائف قال هو منهما جميعا فلم يجعله عمر كذلك وقال له وال أيهما شئت على ما يجب في صبي ادعاه رجلان فإن أقر أحدهما كان أباه فلما رد عمر ذلك إلى حكم الصبي المدعي إذا ادعاه رجلان ولم يكن بحضرة الامام قائف لا إلى قول القائف دل ذلك على أن القافة لا يجب بقولهم ثبوت نسب من أحد وقد روى عن عمر أيضا من وجوه صحاح أنه جعله بين الرجلين جميعا حدثنا ابن مرزوق قال ثنا وهب بن جرير قال ثنا شعبة عن توبة العنبري عن الشعبي عن ابن عمر أن رجلين اشتركا في ظهر امرأة فولدت فدعا عمر القافة فقالوا أخذ الشبه منهما جميعا فجعله بينهما حدثنا ابن مرزوق قال ثنا وهب قال ثنا شعبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن عمر نحوه قال فقال لي سعيد لمن ترى ميراثه قال هو لآخرهما موتا