أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

152

شرح معاني الآثار

ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يخلف قوم يسبق شهادتهم أيمانهم وأيمانهم شهادتهم حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا أحمد بن سكيت قال ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله حدثنا ابن مرزوق قال ثنا عفان قال ثنا حماد بن سلمة الجريري عن أبي نضرة عن عبد الله بن مولة قال كنت أسير مع بريدة الأسلمي وهو يقول اللهم ألحقني بقرني الذي أنا منه ثلاثا وأنا معه فقلت وأنا فدعا لي ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خير هذه الأمة القرن الذي بعثت فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يكون قوم تسبق شهاداتهم أيمانهم وأيمانهم شهاداتهم حدثنا فهد قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا حسين بن علي الجعفي عن زائدة عن عاصم عن خيثمة عن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يخلف قوم تسبق شهاداتهم أيمانهم وأيمانهم شهاداتهم حدثنا فهد قال ثنا أبو غسان قال ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم فذكر بإسناده مثله وزاد ثم الذين يلونهم مرة أخرى ثم يأتي قوم فكان من حجتنا على الذين احتجوا بهذه الآثار لأهل المقالة الأولى أن هذه الشهادة لم يرد بها الشهادة على الحقوق وإنما أريد بها الشهادة في الايمان وقد روى ما يدل على ذلك عن إبراهيم النخغي حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا عبد الله بن رجاء قال أنا شيبان عن منصور عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله قال قلنا يا رسول الله أي الناس خير قال قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجئ قوم يسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته قال إبراهيم كان أصحابنا ينهوننا ونحن غلمان أن نحلف بالشهادة والعهد فدل هذا من قول إبراهيم أن الشهادة التي ذم النبي صلى الله عليه وسلم صاحبها هي قول الرجل أشهد بالله ما كان كذا على معنى الحلف فكره ذلك كما يكره الحلف لأنه مكروه للرجل الاكثار منه وإن كان صادقا فنهى عن الشهادة التي هي حلف كما نهى عن اليمين إلا أن يستحلف بها فيكون حينئذ معذورا ولعله أن يكون أراد بالشهادة التي ذكرنا الحلف على ما لم يكن لقوله ثم يفشو الكذب فتكون تلك الشهادة شهادة كذب وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في تفضيل الشاهد المبتدي بالشهادة ما حدثنا يونس قال ثنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن أبي عمرة الأنصاري عن زيد بن خالد الجهني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الا أخبركم بخير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يسأل عنها أو يخبر بشهادته قبل أن يسألها قال مالك الذي يخبر بشهادته ولا يعلم بها الذي هي له أو يأتي بها الامام فيشهد بها عنده وجعله خير الشهداء