أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

145

شرح معاني الآثار

عن أبيه عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله حدثنا فهد قال ثنا أبو نعيم قال ثنا سفيان عن جعفر عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يذكر جابرا حدثنا يونس قال ثنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله حدثنا بحر قال ثنا عبد الله بن وهب قال حدثني عمرو بن محمد عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله قال أبو جعفر فذهب قوم إلى القضاء باليمين مع الشاهد الواحد في خاص من الأشياء في الأموال خاصة واحتجوا في ذلك بهذه الآثار وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا لا يجب أن يقضى في شئ من الأشياء إلا برجلين أو رجل وامرأتين ولا يقضى بشاهد ويمين في شئ من الأشياء قالوا أما ما رويتموه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما ذكر فيه أنه قضى باليمين مع الشاهد فقد دخله الضعف الذي لا يقوم به معه حجة وأما حديث زمعة عن سهيل فقد سأل الدراوردي سهيلا عنه فلم يعرفه ولو كان ذلك من السنن المشهورة والأمور المعروفة إذا لما ذهب عليه وأنتم قد تضعفون من الأحاديث ما هو أقوى من هذا الحديث بأقل من هذا وأما حديث عثمان بن الحكم عن زهير بن محمد عن سهيل عن أبيه عن زيد بن ثابت فمنكر أيضا لان أبا صالح لا تعرف له رواية عن زيد ولو كان عند سهيل من ذلك شئ ما أنكر على الدراوردي ما ذكرتم عن ربيعة ويقول له لم يحدثني به أبي عن أبي هريرة ولكن حدثني به عن زيد بن ثابت مع أن عثمان بن الحكم ليس بالذي يثبت مثل هذا بروايته وأما حديث بن عباس فمنكر لان قيس بن سعد لا نعلمه يحدث عن عمرو بن دينار بشئ فكيف يحتجون به في مثل هذا وأما حديث جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر فإن عبد الوهاب رواه كما ذكرتم وأما الحفاظ مالك وسفيان الثوري وأمثالهما فرووه عن جعفر عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكروا فيه جابرا وأنتم لا تحتجون بعبد الوهاب فيما يخالف فيه الثوري ومالكا ثم لو لم ينازع في طريق هذا الحديث وسلم ت على هذه الألفاظ التي قد رويت عليها لكانت محتملة للتأويل الذي لا يقوم لكم بمثلها معه الحجة وذلكم أنكم إنما رويتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد الواحد ولم يبين في الحديث كيف كان ذلك السبب ولا المستحلف من هو فقد يجوز أن يكون ذلك على ما ذكرتم ويجوز أيكون أريد به يمين المدعي