أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

139

شرح معاني الآثار

حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال ثنا أبو داود وبشر بن عمر قالا ثنا شعبة عن حبيب بن أبي ثابت قال سمعت رجلا يسأل عبد الله بن عمر عن الضالة فقال له ادفعها إلى السلطان حدثنا سليمان بن شعيب قال ثنا الخصيب بن ناصح قال ثنا همام عن نافع وابن سيرين أن رجلا جاء عبد الله بن عمر فقال إني قد أصبت ناقة فقال عرفها فقال عرفتها فلم تعرف فقال ادفعها إلى الوالي حدثنا سليمان بن شعيب قال ثنا عبد الرحمن بن زياد الرصافي قال ثنا شعبة عن حبيب بن أبي ثابت أنه قال سمعت عبد الله بن عمر وقد سئل عن الضالة فقال أدفعها إلى السلطان أو إلى الأمير وقد روى عن عائشة في ذلك أيضا ما حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال أنا وهب بن جرير قال ثنا شعبة عن يزيد الرشك عن معاذة العدوية أن امرأة سألت عائشة فقالت إني أصبت ضالة في الحرم وإني عرفتها فلم أجد أحدا يعرفها فقالت لها عائشة استنفعي بها وقد روى عن عبد الله بن مسعود في هذا مثل ذلك أيضا وهو كما قد حدثنا فهد بن سليمان قال ثنا محمد بن سعيد الأصبهاني أنا شريك عن عامر بن شقيق عن أبي وائل أنه قال اشترى عبد الله خادما بسبعمائة درهم فطلب صاحبها فلم يجده فعرفها حولا فلم يجد صاحبها فجمع المساكين وجعل يعطيهم ويقول اللهم عن صاحبها فإن أبى ذلك فمني ذلك وعلي الثمن ثم قال هكذا يفعل بالضوال وقد روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك وعمن رويناه من أصحابه ممن قد ذكرناهم في هذا الباب التسوية بين حكم اللقطة والضالة جميعا فدل أن ما قد جاء من هذه الآثار مما في ذلك ذكر إحداهما فهو فيها وفي الأخرى وأن حكمها حكم واحد في جميع ذلك فإن قال قائل فإن الضال ما قد ضل بنفسه واللقطة ما سوى ذلك من الأمتعة وما أشبهها قيل له وما دليلك على ما قد ذكرت بل رأينا اللغة في ذلك أباحت أن ما يسمي مالا نفس له ضالا ألا يرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حديث الإفك إن أمكم قد أضلت قلادتها وقد روى عن عائشة أيضا في الضالة أن حكمها حكم اللقطة في جميع ذلك وهو كما قد حدثنا روح بن الفرج قال ثنا يوسف بن عدي قال ثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن العالية امرأة أبي إسحاق أنها قالت كنت عند عائشة فأتتها امرأة فقالت لها يا أم المؤمنين إني وجدت ضالة فكيف تأمريني أن أصنع بها فقالت عرفيها واعلفي واحتلبي قالت ثم عادت فسألتها فقالت عائشة تريدين آمرك ببيعها أو نزعها