أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
135
شرح معاني الآثار
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة من الذهب والفضة والورق فقال اعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها سنة فإن لم تعرف فاستنفع بها ولتكن وديعة عندك فإن جاء لها طالب يوما من الدهر فأدها إليه ثم ذكرنا في الحديث في الإبل والغنم بمثل ما في حديث يونس سواء حدثنا علي بن عبد الرحمن قال ثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال ثنا سليمان بن بلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن يزيد مولى المنبعث أنه سمع زيد بن خالد الجهني يقول ثم ذكر هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ذلك أيضا سواء حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال ثنا أبو عامر العقدي قال ثنا سليمان بن بلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن الرائي عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد الجهني عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل ذلك الحديث أيضا سواء غير أنه لم يقل في ذلك وليكن وديعة عندك حدثنا فهد بن سليمان وعلي بن عبد الرحمن قالا ثنا ابن أبي مريم قال ثنا يحيى بن أيوب قال حدثني محمد بن عجلان قال حدثني القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن ضالة الغنم فقال هي لك أو لأخيك أو للذئب وسئل عن ضالة الإبل فقال مالك ومالهم معها سقاؤها وحذاؤها دعها حتى يجدها ربها قالوا ففي هذا الحديث أنه قد نهاه عن أخذ ضالة الإبل وأمره بتركها فذلك أيضا دليل على تحريم أخذ الضوال قيل لهم ما في ذلك دليل على ما ذكرتموه ولكن في ذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم إياه بترك ضالة الإبل لان من شأنها طلب الماء حتى يقدر على ذلك وهو لا يخاف عليها الضياع لذلك لأنها قد ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها فتركه أفضل من أخذها وليس من أخذها ليحفظها على صاحبها بمأثوم بذلك وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث عن ضالة الغنم فقال هي لك أو لأخيك أو للذئب أي لك أن تأخذها لنفسك فتكون في يديك لأخيك أو تخليها فيأخذها الذئب فيأكلها أو يجدها ربها فيأخذها ففي ذلك إباحة لاخذها وقد روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك أيضا ما قد حدثنا يونس قال ثنا عبد الله بن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث وهشام بن سعد كلاهما عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رجلا من مزينة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله فقال له يا نبي الله كيف ترى في ضالة الغنم فقال طعام مأكول لك أو لأخيك أو للذئب احبس على أخيك ضالته