أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
100
شرح معاني الآثار
وهذا نظر ما حملناه نحن عليه من التأويل الذي ذكرناه وقد روى جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك معنى آخر حدثنا سليمان بن شعيب الكيساني قال ثنا عبد الرحمن بن زياد قال ثنا شعبة عن قتادة عن أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري قال إنما كرهنا أو كرهت الحجامة للصائم من أجل الضعف حدثنا سليمان قال ثنا عبد الرحمن قال ثنا شعبة عن حميد قال سأل ثابت البناني أنس بن مالك هل كنتم تكرهون الحجامة للصائم قال لا إلا من أجل الضعف حدثنا علي بن شيبة قال ثنا يزيد بن هارون قال أنا حميد الطويل قال سئل أنس بن مالك عن الحجامة للصائم فقال ما كنت أرى الحجامة تكره للصائم إلا من الجهد حدثنا ابن أبي داود قال ثنا هدية بن خالد قال ثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس رضي الله عنه قال ما كنا ندع الحجامة إلا كراهة الجهد حدثنا فهد قال ثنا محمد بن سعيد قال أنا شريك عن جابر عن أبي جعفر وسالم عن سعيد ومغيرة عن إبراهيم وليث عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنه قال إنما كرهت الحجامة للصائم مخافة الضعف فدلت هذه الآثار على أن المكروه من أجله الحجامة في الصيام هو الضعف الذي يصيب الصائم فيفطر من أجله بالاكل والشرب وقد روى نحو من هذا المعنى عن أبي العالية حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا حجاج قال ثنا حماد قال أنا عاصم الأحول أن أبا العالية قال إنما كرهت مخافة أن يغشى عليه قال فأخبرت بذلك أبا قلابة فقال لي إن غشي عليه يسقى الماء وقد روى هذا المعنى أيضا بعينه عن سالم بن عبد الله حدثنا فهد قال ثنا ابن أبي مريم قال أنا يحيى بن أيوب قال حدثني يحيى بن سعيد قال سمعت القاسم بن محمد وهو يذكر قول الناس أفطر الحاجم والمحجوم فقال القاسم لو أن رجلا حجم يده أو بعض جسده ما يفطره ذلك فقال سالم إنما كرهت الحجامة للصائم مخافة أن يغشى عليه فيفطر والمعنى الذي روى في تأويل ذلك عن أبي الأشعث كأنه أشبه بذلك لان الضعف لو كان هو المقصود بالنهي إليه لما كان الحاجم داخلا في ذلك فإذا كان الحاجم والمحجوم قد جمعا في ذلك أشبه أن يكون ذلك لمعنى واحد هما فيه سواء مثل الغيبة التي هما فيها سواء كما قال أبو الأشعث