أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

501

شرح معاني الآثار

وكان مذهب أبي حنيفة وسفيان وأبى يوسف ومحمد بن الحسن رحمهم الله في التكبير على الجنائز أيضا ما ذكرنا وقد روى ذلك أيضا عن محمد بن الحنفية حدثنا صالح قال ثنا سعيد قال ثنا هشيم قال أنا أبو حمزة عمران بن أبي عطاء قال شهدت وفاة بن عباس بالطائف فوليه محمد بن الحنفية فصلى عليه فكبر أربعا حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو أحمد قال ثنا سفيان عن عمران بن أبي عطاء قال صليت خلف بن الحنفية علي بن عباس فكبر أربعا باب الصلاة على الشهداء حدثنا يونس قال ثنا ابن وهب قال أخبرني الليث بن سعد عن ابن شهاب حدثه عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أن جابرا بن عبد الله أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بدفن قتلى أحد بدمائهم ولم يصل عليهم ولم يغسلوا قال أبو جعفر فذهب قوم إلى هذا الحديث فقالوا لا يصلى على من قتل من الشهداء في المعركة ولا على من جرح منهم فمات قبل أن يحمل من مكانه كما لا يغسل وممن قال بذلك أهل المدينة وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا بل يصلى على الشهيد وكان من الحجة لهم في ذلك على مخالفهم أن الذي في حديث جابر إنما هو أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل عليهم فقد يجوز أن يكون تركه ذلك لان سنتهم أن لا يصلى عليهم كما كان من سنتهم أن لا يغسلوا ويجوز أن يكون لم يصل عليهم وصلى عليهم غيره لما كان به حينئذ من ألم الجراح وكسر الرباعية وما أصابه يومئذ من المشركين فإنه حدثنا يونس قال ثنا ابن وهب قال أخبرني بن أبي حازم وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن أبي حازم قال سعيد في حديثه سمعت سهل بن سعد وقال بن أبي حازم عن سهل إنه سئل عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد بأي شئ دووي قال سهل كسرت البيضة على رأسه وكسرت رباعيته وجرح وجهه فكانت فاطمة رضي الله عنها تغسله وكان علي رضي الله عنه يسكب الماء بالمجن