أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
485
شرح معاني الآثار
ولكنه فعل ذلك عندنا والله أعلم لعارض إما لنساء كن خلفها فكره للرجال مخالطتهن فأمرهم بتقدم الجنازة لذلك العارض لا لأنه أفضل من المشي خلفها وقد سمعت يونس يذكر عن ابن وهب أنه سمع من يقول ذلك وهو أولى ما حمل عليه معنى ذلك الحديث حتى لا يتضاد ما ذكره على عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهم وقد حدثنا فهد قال ثنا محمد بن سعيد قال أنا شريك عن مغيرة عن إبراهيم قال كان الأسود إذا كان معها نساء أخذ بيدي فتقدمنا نمشي أمامها فإذا لم يكن معها نساء مشينا خلفها فهذا الأسود بن يزيد على طول صحبته لعبد الله بن مسعود وعلى صحبته لعمر رضي الله عنه قد كان قصده في المشي مع الجنازة إلى المشي خلفها الا أن يعرض له عارض فمشى أمامها لذلك العارض لا لان ذلك أفضل عنده من غيره فكذلك عمر ما رويناه عنه فيما فعله في جنازة زينب هو على هذا المعنى عندنا والله أعلم وقد حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا محمد بن أبي السرى قال ثنا فضيل بن عياض قال ثنا منصور عن إبراهيم ح وحدثنا روح بن الفرج قال ثنا يوسف بن عدي قال ثنا أبو الأحوص عن مغيرة عن إبراهيم قال كانوا يكرهون السير أمام الجنازة فهذا إبراهيم يقول هذا وإذا قال كانوا فإنما يعنى بذلك أصحاب عبد الله فقد كانوا يكرهون هذا ثم يفعلونه للعذر لان ذلك هو أفضل من مخالطة النساء إذا قربن من الجنازة فأما إذا بعدن منها أو لم يكن معها نساء فان المشي خلفها أفضل من المشي أمامها وعن يمينها وعن شمالها وهذا قول أبي حنيفة وأبى يوسف ومحمد بن الحسن رحمهم الله تعالى باب الجنازة تمر بالقوم أيقومون لها أم لا حدثنا علي بن معبد قال ثنا معلى بن منصور قال ثنا إسماعيل بن عياش عن إسماعيل بن أمية عن موسى بن عمران بن مناح أن أبان بن عثمان مرت به جنازة فقام لها حدثنا يزيد قال ثنا دحيم قال ثنا سعيد بن مسلمة بن هشام بن عبد الملك عن إسماعيل بن أمية فذكر بإسناده مثله الا أنه قال رأيت عثمان رضي الله عنه يفعل ذلك وأخبرني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك