أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
453
شرح معاني الآثار
وقد قال قوم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسجد يوم ذي اليدين حدثنا بذلك ربيع المؤذن قال ثنا خالد بن عبد الرحمن قال ثنا ابن أبي ذئب عن الزهري قال سألت أهل العلم بالمدينة فما أخبرني أحد منهم أنه صلاهما يعني سجدة السهو يوم ذي اليدين فمعنى هذا عندنا والله أعلم انه إنما يجب سجود السهو في الصلاة إذا فعل فيها ما لا ينبغي أن يفعل فيها مثل القيام من القعود أو القعود في غير موضع القعود أو ما أشبه ذلك مما لو فعل على العمد كان فاعله مسيئا فأما ما فعل فيها مما ليس بمكروه فيها فليس فيه سجود السهو وكان حكم الصلاة يوم ذي اليدين لا بأس بالكلام فيها والتصرف فيها فلما فعل ذلك فيها على السهو وكان فاعله على العمد غير مسئ كان فاعله على السهو غير واجب سجود السهو فهذا مذهب الذين ذهبوا إلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسجد يومئذ وهذا حجة لأهل المقالة التي بيناها في هذا الباب وكان مذهب الذين ذكروا أنه سجد يومئذ أن الكلام والتصرف وإن كانا قد كانا مباحين في الصلاة يومئذ فلم يكن من المباح يومئذ أن يسلم في الصلاة قبل أوان السلام فلما سلم النبي صلى الله عليه وسلم فيها سلاما أراد به الخروج منها على أنه قد كان أتمها وكان ذلك مما لو فعله فاعل على العمد كان مسيئا لما فعله على السهو وجب فيه سجود السهو وهذا مذهب أهل المقالة في هذا الحديث باب الإشارة في الصلاة حدثنا فهد بن سليمان قال ثنا محمد بن سعيد قال أنا يونس بن بكير قال أنا محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن أبي غطفان بن طريف عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم التسبيح للرجال والتصفيق للنساء ومن أشار في صلاته إشارة تفهم منه فليعدها فذهب قوم إلى أن الإشارة التي تفهم إذا كانت من الرجل في الصلاة قطعت عليه صلاته وحكموا لها بحكم الكلام واحتجوا في ذلك بهذا الحديث وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا لا تقطع الإشارة الصلاة واحتجوا في ذلك بما حدثنا يونس قال ثنا عبد الله بن نافع عن هشام بن سعد عن نافع عن ابن عمر