أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
448
شرح معاني الآثار
حدثنا أبو أمية قال ثنا يعلى بن عبيد قال ثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم التسبيح للرجال والتصفيق للنساء قال الأعمش فذكرت ذلك لإبراهيم فقال كانت أمي تفعل حدثنا أبو بكرة قال ثنا مسدد عن يحيى بن سعيد عن عوف قال ثنا محمد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله حدثنا فهد قال ثنا محمد بن سعيد قال أنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عقبة عن أبي غطفان عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله قال أبو جعفر فعلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الآثار في كل نائبة تنوبهم في الصلاة التسبيح ولم يبح لهم غيره فدل ذلك على أن كلام ذي اليدين لرسول الله صلى الله عليه وسلم بما كلمه به في حديث عمران وابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنه كان قبل تحريم الكلام في الصلاة ومما يدل على ذلك أيضا أن الربيع المؤذن حدثنا قال ثنا شعيب بن الليث قال ثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب أن سويد بن قيس أخبره عن معاوية بن خديج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى يوما وانصرف وقد بقيت من الصلاة ركعة فأدركه رجل فقال بقيت من الصلاة ركعة فرجع إلى المسجد فأمر بلالا فأقام الصلاة فصلى للناس ركعة فأخبرت بذلك الناس فقالوا لي أتعرف الرجل قلت لا إلا أن أراه فمر بي فقلت هو هذا فقالوا هذا طلحة بن عبيد الله ففي هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بلالا فأذن وأقام الصلاة ثم صلى ما كان ترك من صلاته ولم يكن أمره بلالا بالاذان والإقامة قاطعا لصلاته ولم يكن أيضا ما كان من بلال من أذانه وإقامته قاطعا لصلاته وقد أجمعوا أن فاعلا لو فعل هذا الآن وهو في الصلاة كان به قاطعا للصلاة فدل ذلك أن جميع ما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاته في حديث معاوية بن خديج هذا وفي حديث بن عمر وعمران وأبي هريرة رضي الله عنهم كان والكلام مباح في الصلاة ثم نسخ بنسخ الكلام فيها فعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس بعد ذلك ما ذكره عنه معاوية بن الحكم وأبو هريرة وسهل بن سعد ومما يدل على ذلك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم ذي اليدين ثم قد حدثت به تلك الحادثة في صلاته من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل فيها بخلاف ما كان من عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ حدثنا ابن مرزوق قال ثنا أبو عاصم عن عثمان بن الأسود قال سمعت عطاء يقول صلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ب أصحابه فسلم في ركعتين ثم انصرف فقيل له ذلك فقال إني جهزت عيرا من العراق بأحمالها وأحقابها حتى وردت المدينة فصلى بهم أربع ركعات