أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

446

شرح معاني الآثار

وأن الكلام من الامام ومن المأمومين فيها على السهو لا يقطع الصلاة واحتجوا في مذهبهم في كلام المأموم للامام لما قد تركه من الصلاة بكلام باليدين لرسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الآثار التي رويناها وفي مذهبهم في الكلام على السهو أن لا يقطع الصلاة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لذي اليدين لم تقصر ولم أنس وهو يرى أنه ليس في الصلاة قالوا فلما بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما صلى ولم يكن ذلك قاطعا عليه ولا على ذي اليدين الصلاة فثبت بذلك أن الكلام لإصلاح الصلاة مباح في الصلاة وأن الكلام في الصلاة على السهو غير قاطع للصلاة وخالفهم في ذلك آخرون وقالوا لا يجوز الكلام في الصلاة إلا بالتكبير والتهليل وقراءة القرآن ولا يجوز أن يتكلم فيها بشئ حدث من الامام فيها واحتجوا في ذلك بما حدثنا محمد بن عبد الله بن ميمون قال ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم السلمي قال بينا أنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة إذ عطس رجل فقلت يرحمك الله فحدقني القوم بأبصارهم فقلت وا ثكل أماه مالكم تنظرون إلى قال فضرب القوم بأيديهم على أفخاذهم فلما رأيتهم يسكتونني سكت فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته دعاني فبأبي وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه والله ما ضربني ولا كهرني ولا سبني ولكن قال لي إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شئ من كلام الناس إنما هي التكبير والتسبيح وتلاوة القرآن حدثنا يونس وسليمان بن شعيب قالا ثنا بشر بن بكر قال حدثني الأوزاعي فذكر بإسناده مثله حدثنا ابن مرزوق قال ثنا أبو عامر قال ثنا فليح بن سليمان عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم ثم ذكر نحوه وزاد فإذا كنت فيها فليكن ذلك شأنك