أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
412
شرح معاني الآثار
قيل له قد روى هذا عن عمر رضي الله عنه من حيث ذكرتم ولكن الذي روينا عنه فيما بدأنا بذكره متصل الاسناد عن عمر وهمام حاضر ذلك منه فما اتصل إسناده عنه فهو أولى أن يقبل عنه مما خالفه وهذا أيضا مما يدل عليه النظر وذلك لأنهم أجمعوا أن رجلا لو صلى خلف جنب وهو يعلم بذلك أن صلاته باطلة وجعلوا صلاته مضمنة بصلاة الامام فلما كان ذلك كذلك إذا كان يعلم بفساد صلاة إمامه كان كذلك في النظر إذا كان لا يعلم بها ألا ترى أن المأموم لو صلى وهو جنب وهو يعلم أو لا يعلم كانت صلاته باطلة فكان ما يفسد صلاته في حال علمه به هو الذي يفسد صلاته في حال جهله به وكان علمه بفساد صلاة إمامه تفسد به صلاته فالنظر على ذلك أن يكون كذلك جهله بفساد صلاة إمامه فهذا هو النظر وهو قول أبي حنيفة وأبى يوسف ومحمد بن الحسن ورحمهم الله تعالى وقد قال بذلك طاوس ومجاهد حدثنا ابن أبي داود قال ثنا سعيد بن منصور قال ثنا هشيم عن جابر الجعفي عن طاوس ومجاهد في إمام صلى بقوم وهو على غير وضوء قال يعيدون الصلاة جميعا وقد روى عن جماعة من المتقدمين ما يوافق ما ذهبنا إليه في اختلاف صلاة الامام والمأمومين فمن ذلك ما حدثنا ابن مرزوق قال ثنا أبو عاصم عن سفيان عن منصور عن إبراهيم في الرجل يصلى بقوم هي له الظهر ولهم العصر قال يعيدون ولا يعيد حدثنا ابن مرزوق قال ثنا سعيد بن عامر قال سمعت يونس بن عبيد يقول جاء عياد إلى المسجد في يوم مطير فوجدهم يصلون العصر فصلى معهم وهو يظن أنها الظهر ولم يكن صلى الظهر فلما صلوا فإذا هي العصر فأتى الحسن فسأله عن ذلك فأمره أن يصليهما جميعا حدثنا ابن مرزوق قال ثنا سعيد بن عامر قال ثنا سعيد بن أبي عروبة قال كان الحسن وابن سيرين يقولان يصليهما جمعيا قال وحدثنا أبو معشر عن النخعي قال يصليهما جميعا