أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

406

شرح معاني الآثار

فجعل أبو بكر يصلى وهو قائم بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم والناس يصلون بصلاة أبو بكر والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد قال عبيد الله فدخلت علي بن عباس رضي الله عنهما فعرضت حديثها عليه فما أنكر من ذلك شيئا حدثنا فهد قال ثنا أحمد بن يونس قال ثنا أبو معاوية قال ثنا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها قالت لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه بلال رضي الله عنه يؤذنه بالصلاة فقال إيتوا أبا بكر فليصل بالناس قالت فقلت يا رسول الله لو أمرت عمر رضي الله عنه يصلى بهم فإن أبا بكر رجل أسيف ومتى يقوم مقامك لم يسمع الناس قال مروا أبا بكر فليصل بالناس فأمروا أبا بكر فصلى بالناس فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم خفة فقام يهادى بين رجلين ورجلاه تخطان في الأرض فلما سمع أبو بكر حسه ذهب ليتأخر فأومى إليه أن صل كما أنت فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس عن يسار أبى بكر رضي الله عنه فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى بالناس وأبو بكر يقتدى بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو قائم والناس يقتدون بصلاة أبى بكر رضي الله عنه فقال قائلون لا حجة لكم في هذا الحديث لان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في تلك الصلاة مأموما واحتجوا في ذلك بما حدثنا فهد قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا شبابة قال ثنا شعبة عن نعيم بن أبي هند عن أبي وائل عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي توفى فيه خلف أبى بكر رضي الله عنه قاعدا حدثنا محمد بن حميد بن هشام الرعيني أبو قرة قال ثنا ابن أبي مريم قال أنا يحيى بن أيوب قال حدثني حميد قال حدثني ثابت البناني عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى خلف أبى بكر في ثوب واحد برد مخالف بين طرفيه فكانت آخر صلاة صلاها حدثنا علي بن شيبة قال ثنا معاوية بن عمرو الأزدي قال ثنا زائدة عن عبد الملك بن عمير عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه قال مرض النبي صلى الله عليه وسلم فقال مروا أبا بكر فليصل بالناس فقالت عائشة رضي الله عنها إن أبا بكر رجل رقيق فقال مروا أبا بكر فليصل بالناس فإنكن صواحب يوسف