أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

392

شرح معاني الآثار

بن هرمز عن عبد الرحمن بن الرجاج قال أتيت شيبة بن عثمان فقلت يا أبا عثمان إن بن عباس رضي الله عنهما يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة فلم يصل قال بلى صلى ركعتين عند العمودين المقدمين ثم ألزق بهما ظهره حدثنا فهد قال ثنا محمد بن سعيد قال أنا عبد الرحيم بن سليمان عن عبد الله بن مسلم فذكر بإسناده مثله حدثنا علي بن عبد الرحمن قال ثنا عفان قال ثنا حماد بن سلمة قال أنا هشام بن عروة عن عروة عن عثمان بن طلحة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل البيت فصلى فيه ركعتين وجاهك بين الساريتين قال أبو جعفر فإن كان هذا الباب يؤخذ من طريق تصحيح تواتر الآثار فان الآثار قد تواترت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صلى في الكعبة ما لم تتواتر بمثله أنه لم يصل وإن كان يؤخذ بأن يلقى ما يزاد منها عمن يزاد ذلك عنه ويعمل بما سوى ذلك فان أسامة بن زيد الذي حكى عنه بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخل الكعبة خرج منها ولم يصل فقد روى عنه بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخلها صلى فيها فقد تضاد ذلك عنه فتنافيا ثم قد روى عن عمر رضي الله عنه وبلال وجابر وشيبة بن عثمان وعثمان بن طلحة ما يوافق ما روى بن عمر رضي الله عنهما عن أسامة فذلك أولى مما تفرد به بن عباس رضي الله عنهما عن أسامة ثم قد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله ما يدل على جواز الصلاة فيها حدثنا يونس قال ثنا سفيان عن منصور بن صفية عن صفية بن شيبة أم منصور قالت أخبرتني امرأة من بنى سليم ولدت عامة أهل دارنا قالت أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى عثمان بن طلحة فقال إني كنت رأيت قرني الكبش حين دخلت البيت فنسيت أن آمرك أن تجمرهما فإنه لا ينبغي أن يكون في البيت شئ يشغل مصليا وقد روى عنه أيضا في ذلك ما حدثنا ابن أبي داود قال ثنا ابن أبي مريم قال انا بن أبي الزناد قال ثنا علقمة بن أبي علقمة عن أمه عن عائشة رضي الله عنها قالت كنت أحب أن أدخل البيت فأصلي فيه فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فأدخلني الحجر وقال إن قومك لما بنوا الكعبة اقتصروا في بنائها فأخرجوا الحجر من البيت فإذا أردت أن تصلى في البيت فصلى في الحجر فإنما هو قطعة منه