أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
389
شرح معاني الآثار
باب الصلاة في الكعبة حدثنا أبو بكرة بكار بن قتيبة القاضي قال ثنا أبو عاصم النبيل قال ثنا ابن جريج قال قلت لعطاء أسمعت بن عباس رضي الله عنه يقول إنما أمرنا بالطواف ولم نؤمر بدخوله يعنى البيت فقال لم يكن ينهى عن دخوله ولكن سمعته يقول أخبرني أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها ولم يصل فيه شيئا حتى خرج فلما خرج صلى ركعتين وقال هذه القبلة حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو عاصم قال ثنا ابن جريج قال أخبرني عمرو بن دينار عن ابن عباس رضي الله عنهما أن الفضل بن عباس أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل البيت ولم يصل ولكنه لما خرج صلى عند باب البيت ركعتين حدثنا علي بن زيد الفرائضي قال أنا موسى بن داود قال ثنا همام عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة وفيها ست سواري فقام إلى كل سارية كذا ولم يصل قال أبو جعفر فذهب قوم إلى أنه لا يجوز الصلاة في الكعبة واحتجوا في ذلك بهذه الآثار ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صلى خارجا من الكعبة ان هذه القبلة وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا لا بأس بالصلاة في الكعبة وقالوا قد يحتمل قول النبي صلى الله عليه وسلم هذه القبلة ما ذكرنا ويحتمل أن يكون أراد به هذه القبلة التي يصلى إليها إمامكم الذي تأتمون به وعندها يكون مقامه فأراد بذلك تعليمهم ما أمر الله عز وجل به من قوله ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) وليس في ترك النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة فيها دليل على أنه لا يجوز الصلاة فيها وقد رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم آثار متواترة أنه صلى فيها فمن ذلك ما حدثنا يونس قال أنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة هو وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة الحجبي وأغلقها عليهم ومكث فيها قال بن عمر رضي الله عنهما فسألت بلالا حين خرج ماذا صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال جعل عمودا على يساره وعمودين على يمينه وثلاثة أعمدة وراءه وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة ثم صلى وجعل بينه وبين الجدار نحوا من ثلاثة أذرع حدثنا علي بن زيد قال ثنا موسى بن داود قال ثنا الليث بن سعد عن ابن شهاب عن سالم بن