أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

384

شرح معاني الآثار

بن مولى بني هاشم وكان ثقة وكان الحكم يأخذ عنه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أسيد بن حضير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا يوسف بن عدي قال ثنا عبد الله بن إدريس عن الأعمش عن عبد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم أصلي في مرابض الغنم قال نعم قال أتوضأ من لحومها قال لا قال أصلى في معاطن الإبل قال لا قال أتوضأ من لحومها قال نعم حدثنا علي بن معبد قال ثنا عبد الله بن بكر ح وحدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري قالا ثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لم تجدوا إلا مرابض الغنم ومعاطن الإبل فصلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في معاطن الإبل حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا حجاج قال ثنا حماد عن سماك بن حرب عن جعفر بن أبي ثور عن جابر بن أبي سمرة رضي الله عنه أن رجلا قال يا رسول الله أصلى في مباءات الغنم قال نعم قال أصلى في مباءات الإبل قال لا حدثنا محمد قال ثنا حجاج قال ثنا أبو عوانة عن عثمان بن عبد الله بن موهب عن جعفر بن أبي ثور عن جابر بن سمرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله حدثنا ابن مرزوق قال ثنا أبو عاصم عن مبارك عن الحسن عن عبد الله بن مغفل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل قال أبو جعفر فذهب قوم إلى أن الصلاة في أعطان الإبل مكروهة واحتجوا بهذه الآثار حتى غلظ بعضهم في حكم ذلك فأفسد الصلاة وخالفهم في ذلك آخرون فأجازوا الصلاة في ذلك الموطن وكان من الحجة لهم أن هذه الآثار التي نهت عن الصلاة في أعطان الإبل قد تكلم الناس في معناها وفي السبب الذي كان من أجله النهى فقال قوم أصحاب الإبل من عادتهم التغوط بقرب إبلهم والبول فينجسون بذلك أعطان الإبل فنهى عن الصلاة في أعطان الإبل لذلك لا لعلة الإبل وإنما هو لعلة النجاسة التي تمنع من الصلاة في أي موضع ما كانت وأصحاب الغنم من عادتهم تنظيف مواضع غنمهم وترك البول فيه والتغوط فأبيحت الصلاة في مرابضها لذلك