أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

369

شرح معاني الآثار

عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من غسل واغتسل وغدا وابتكر ودنا من الامام فأنصت ولم يلغو كان له مكان كل خطوة عمل سنة صيامها قيامها حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو أحمد قال ثنا سفيان عن عبد الله بن عيسى عن يحيى بن الحارث فذكر مثله بإسناده حدثنا سليمان بن شعيب قال ثنا أسد قال ثنا ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري قال أخبرني أبي عن عبيد الله بن وديعة عن سلمان الخير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لان يغتسل الرجل يوم الجمعة ويتطهر بما استطاع من طهر ثم أدهن من دهن أو مس من طيب بيته ثم راح فلم يفرق بين اثنين وصلى ما كتب الله له ثم ينصت إذا تكلم الامام غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى ففي هذه الآثار أيضا الامر بالانصات إذا تكلم الامام فذلك دليل أن موضع كلام الامام ليس بموضع صلاة فهذا حكم هذا الباب من طريق تصحيح معاني الآثار وأما وجه النظر فإن رأيناهم لا يختلفون أن من كان في المسجد قبل أن يخطب الامام فإن خطبة الامام تمنعه من الصلاة فيصير بها في غير موضع صلاة فالنظر على ذلك أن يكون كذلك داخل المسجد والامام يخطب داخلا له في غير موضع صلاة فلا ينبغي أن يصلى وقد رأينا الأصل المتفق عليه أن الأوقات التي تمنع من الصلاة يستوي فيها من كان قبلها في المسجد ومن دخل فيها المسجد في منعها إياهما من الصلاة فلما كانت الخطبة تمنع من كان قبلها في المسجد عن الصلاة كانت كذلك أيضا تمنع من دخل المسجد بعد دخول الامام فيها من الصلاة فهذا هو وجه النظر في ذلك وهو قول أبي حنيفة وأبى يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى وقد رويت في ذلك آثار عن جماعة من المتقدمين حدثنا ابن مرزوق قال ثنا وهب قال ثنا شعبة عن توبة العنبري قال قال الشعبي أرأيت الحسن حين يجئ وقد خرج الامام فيصلى عمن أخذ هذا لقد رأيت شريحا إذا جاء وقد خرج الامام لم يصل حدثنا ابن أبي داود قال ثنا أبو صالح قال حدثني الليث قال حدثني عقيل عن ابن شهاب في الرجل يدخل المسجد يوم الجمعة والامام يخطب قال يجلس ولا يسبح أي لا يصلى حدثنا أحمد بن الحسن قال ثنا علي بن عاصم عن خالد الحذاء أن أبى قلابة جاء يوم الجمعة والامام يخطب فجلس ولم يصل