أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
344
شرح معاني الآثار
فلما كان ذلك كذلك وخالفه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذكرنا وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا خلافه انتفى ذلك ولم يجز العمل به وهذا القول الذي بينا قول أبي حنيفة وأبى يوسف ومحمد رحمهم الله باب القراءة في صلاة الليل كيف هي حدثنا ابن أبي داود قال ثنا سعيد بن منصور قال ثنا ابن أبي الزناد عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلى من الليل فيسمع قراءته من وراء الحجر وهو في البيت حدثنا ربيع المؤذن قال ثنا أسد قال ثنا قيس بن الربيع عن هلال بن خباب عن يحيى بن جعدة عن جدته أم هانئ قالت كنت أسمع صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم في جوف الليل وأنا نائمة على عريشي وهو يصلى يرجع بالقرآن حدثنا فهد قال ثنا أبو نعيم قال ثنا مسعر عن أبي العلاء عن يحيى بن جعدة قال قالت أم هانئ إني كنت أسمع صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا على عريشي قال أبو جعفر فذهب قوم إلى أن القراءة في صلاة الليل هكذا هي وكرهوا المخافتة وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا إن شاء خافت وإن شاء جهر رضي الله عنهم واحتجوا في ذلك بما حدثنا ابن أبي داود قال ثنا يوسف بن علي قال ثنا ابن المبارك عن عمران بن زائدة بن نشيط عن أبيه عن أبي خالد الوالبي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال كانت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم يعنى بالليل يرفع طورا ويخفض طورا حدثنا ربيع المؤذن قال ثنا حفص بن غياث عن عمران فذكر بإسناده ومثله حدثنا فهد قال ثنا أبو نعيم عن عمران بن زائدة عن أبيه عن خالد عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ولم يذكر أبا هريرة رضي الله عنه فهذا أبو هريرة رضي الله عنه يخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يرفع صوته في قراءته بالليل طورا ويخفضه طورا فدل ذلك على أن للمصلي في الليل أن يرفع إن أحب ويخفض إن أحب