أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
341
شرح معاني الآثار
قال كنت جالسا عند عمار فأتاه رجل فقال له كيف توتر قال أرتضي بما أصنع قال نعم قال أحسب قتادة قال في حديثه فإني أوتر بليل بخمس ركعات ثم أرقد فإذا قمت من الليل شفعت حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو عامر قال ثنا ابن أبي ذئب عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن أبي سلمة ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن ابن عمر رضي الله عنهما قال من أوتر فبدا له أن يصلى فليشفع إليها بأخرى حتى يوتر بعد حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو داود قال ثنا زهير بن معاوية قال ثنا أبو إسحاق عن مسروق قال قال بن عمر رضي الله عنهما شئ أفعله برأيي لا أرويه ثم ذكر نحو ذلك قال مسروق وكان أصحاب بن مسعود رضي الله عنه يتعجبون من صنع بن عمر رضي الله عنهما حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو داود قال ثنا حرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير عن أبي الحارث الغفاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا استفتاه عن رجل أوتر أول الليل ثم قام ثم قام كيف يصنع قال يتمها عشرا وقد روى عن أبي هريرة رضي الله عنه خلاف هذا القول وسنذكره بعد هذا إن شاء الله تعالى وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا لا بأس بالتطوع بعد الوتر ولا يكون ذلك ناقضا للوتر ورووا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ما ( 0 ) حدثنا فهد قال ثنا يحيى بن عبد الله البابلتي قال ثنا الأوزاعي قال حدثني يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركع ركعتين بعد الوتر قرأ فيهما وهو جالس فلما أراد أن يركع قام فركع وقد ذكرنا مثل ذلك أيضا عن عائشة رضي الله عنها في باب الوتر في حديث سعد بن هشام حدثنا فهد قال ثنا أبو غسان قال ثنا عمارة بن زاذان عن ثابت البناني عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين بعد الوتر ب ( الرحمن والواقعة ) حدثنا ابن أبي داود قال ثنا عبد الرحمن بن المبارك قال ثنا عبد الوارث عن أبي غالب عن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصليهما بعد الوتر وهو جالس يقرأ فيهما إذا زلزلت وقل يا أيها الكافرون حدثنا فهد قال ثنا عبد الله بن صالح قال حدثني معاوية بن صالح عن شريح بن عبيد عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فقال إن هذا السفر جهد وثقل فإذا أوتر أحدكم فليركع ركعتين فإن استيقظ والا كانتا له فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تطوع بعد الوتر بركعتين وهو جالس ولم يكن ذلك ناقضا لوتره المتقدم فهذا أولى مما تأوله أهل المقالة الأولى وادعوه من معنى حديث علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى وتره إلى السحر مع أن ذلك أيضا ليس فيه خلاف عندنا لهذا لأنه قد يجوز أن يكون وتره ينتهي إلى السحر ثم يتطوع بعده قبل طلوع الفجر