أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
339
شرح معاني الآثار
حدثنا يزيد بن سنان قال حدثني يحيى بن سعيد قال ثنا هشام قال حدثني أبي عن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله حدثنا يونس قال أنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان وأبى النضر مولى عمر بن عبيد الله عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله ففي هذا الحديث غير ما في حديث عبد الله بن شقيق لان في هذا أنه كان يركع قائما بعد ما أفتتح الصلاة قاعدا وهذا أولى من الحديث الأول الذي رواه بن شقيق لان صبره على القعود حتى يركع قاعدا لا يدل ذلك على أنه ليس له أن يقوم فيركع قائما وقيامه من قعوده حتى يركع قائما يدل على أن له أن يركع قائما بعدما أفتتح قاعدا فلهذا جعلنا هذا الحديث أولى مما قبله وهذا قول أبي حنيفة وأبى يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى باب التطوع في المساجد حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو المطرف بن أبي الوزير قال ثنا محمد بن موسى عن سعد بن إسحاق عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى المغرب في مسجد بنى عبد الأشهل فلما فرغ رأى الناس يسبحون فقال أيها الناس إنما هذه الصلاة في البيوت حدثنا بحر بن نصر قال ثنا ابن وهب قال ثنا معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن حرام بن حكيم عن عمه عبد الله بن سعد قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في بيتي والصلاة في المسجد فقال قد ترى ما أقرب بيتي من المسجد فلان أصلى في بيتي أحب إلى من أن أصلى في المسجد الا أن تكون صلاة مكتوبة قال أبو جعفر فذهب قوم إلى أن التطوع لا ينبغي أن يفعل في المساجد الا الذي لا ينبغي تركه مثل الركعتين بعد الظهر والركعتين بعد المغرب والركعتين عند دخول المسجد فأما ما سوى ذلك فلا ينبغي أن تصلى في المساجد ولكن تؤخر ذلك للبيوت وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا التطوع في المساجد حسن غير أن التطوع في المنازل أفضل منه واحتجوا في ذلك بما حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو أحمد قال ثنا يونس بن أبي إسحاق عن المنهال بن عمرو عن علي بن عبد الله بن عباس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال لي العباس رضي الله عنه بت الليلة بآل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء ثم صلى بعدها حتى لم يبقى في المسجد غيره قال أبو جعفر فهذا يدل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان يتطوع في المسجد هذا التطوع الطويل فذلك عندنا حسن الا أن التطوع في البيوت أفضل منه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم خير صلاة المرء في بيته الا المكتوبة وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن رحمهم الله تعالى