أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

324

شرح معاني الآثار

عن عباد بن تميم عن عمه قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستسقى فقلب رداءه قال قلت جعل الأعلى على الأسفل والأسفل على الأعلى قال لا بل جعل الأيسر على الأيمن والأيمن على الأيسر حدثنا محمد بن النعمان قال ثنا الحميدي قال ثنا الدراوردي عن عمارة بن غزية عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يستسقي وعليه خميصة سوداء فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذها بأسفلها فيجعله أعلاها فلما ثقلت عليه أن يحولها قلبها على عاتقه حدثنا ابن مرزوق قال ثنا وهب عن شعبة عن عبد الله بن أبي بكر عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استسقى فقلب رداءه ففي هذه الآثار قلبه لردائه وصفة قلب الرداء كيف كان وأنه إنما جعل ما على يمينه منه على يساره وما على يساره على يمينه لما ثقل عليه أن يجعل أعلاه أسفله وأسفله أعلاه فكذلك نقول ما أمكن أن يجعل أعلاه أسفله وأسفله أعلاه فقلبه كذلك هو وما لا يمكن ذلك فيه حول فجعل الأيمن منه أيسر والأيسر منه أيمن فقد زاد ما في هذه الآثار على ما في الآثار الأول فينبغي أن يستعمل ذلك ولا يترك وقد حدثنا ربيع المؤذن قال ثنا أسد بن موسى قال ثنا حاتم بن إسماعيل عن هشام أن إسحاق بن عبد الله بن كنانة من بنى مالك بن شرحبيل قال حدثني أبي قال أرسلني الوليد بن عقبة أسأل له عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء فأتيت بن عباس رضي الله عنهما فقلت انا تمارينا في المسجد في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء قال لا ولكن أرسلك بن أخيكم الوليد وهو أمير المدينة ولو أنه أرسل فسأل ما كان بذلك بأس ثم قال بن عباس رضي الله عنهما خرج النبي صلى الله عليه وسلم مبتذلا متواضعا متضرعا حتى أتى المصلى فلم يخطب خطبتكم هذه ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير فصلى ركعتين كما يصلى في العيدين فقوله كما يصلى في العيدين يحتمل أنه جهر فيهما كما يجهر في العيدين حدثنا فهد قال ثنا عبيد بن إسحاق العطار قال ثنا حاتم بن إسماعيل فذكر بإسناده مثله وزاد فصلى ركعتين ونحن خلفه يجهر فيهما بالقراءة ولم يؤذن ولم يقم ولم يقل مثل صلاة العيدين فدل ذلك أن قوله مثل صلاة العيدين في الحديث الأول إنما أراد به هذا المعنى أنه صلى بلا أذان ولا إقامة كما يفعل في العيدين حدثنا فهد قال ثنا أبو نعيم قال ثنا سفيان عن هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة عن أبيه فذكر مثل حديث ربيع عن أسد قال سفيان فقلت للشيخ الخطبة قبل الصلاة أو بعدها قال لا أدرى ففي هذا الحديث ذكر الصلاة والجهر فيها بالقراءة ودل جهره فيها بالقراءة أنها كصلاة العيد التي تفعل نهارا في وقت خاص فحكمها الجهر وكذلك أيضا صلاة الجمعة هي من صلاة النهار ولكنها مفعولة في يوم خاص فحكمه الجهر