أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

317

شرح معاني الآثار

حدثنا أبو بكرة قال ثنا حبان يعنى بن هلال قال ثنا همام قال ثنا قتادة عن عامر الأحول عن عمرو بن شعيب عن خالد بن أيمن المعافري قال كان أهل العوالي يصلون في منازلهم ويصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعيدوا الصلاة في يوم مرتين قال عمرو قد ذكرت ذلك لسعيد بن المسيب فقال صدق وقد روى عن جابر بن عبد الله في هذا ما يدل على غير هذا المعنى حدثنا يزيد بن سنان قال ثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن قتادة عن سليمان اليشكري أنه سأل جابر بن عبد الله عن إقصار الصلاة في الخوف أي يوم أنزل وأين هو قال انطلقنا نتلقى عير قريش آتية من الشام حتى إذا كنا بنخل جاء رجل من القوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أنت محمد قال نعم قال ألا تخافني قال لا قال فمن يمنعك منى قال الله يمنعني منك قال فسل السيف قال فتهدده القوم وأوعدوه فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرحيل وأخذوا السلاح ثم نودي بالصلاة فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بطائفة من القوم وطائفة أخرى يحرسونهم فصلى بالذين يلونه ركعتين ثم سلم ثم تأخر الذين يلونه على أعقابهم فقاموا في مصاف أصحابهم وجاء الآخرون فصلى بهم ركعتين والآخرون يحرسونهم ثم سلم فكان للنبي صلى الله عليه وسلم أربع ركعات وللقوم ركعتان ركعتان ففي يومئذ أنزل الله عز وجل إقصار الصلاة وأمر المؤمنين بأخذ السلاح ففي هذا الحديث ما يدل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم أربعا يومئذ قبل إنزال الله عليه في قصر الصلاة ما أنزل عليه وأن قصر الصلاة إنما أمره الله تعالى به بعد ذلك فكانت الأربع يومئذ مفروضة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان المؤتمون به فرضهم أيضا فيها كذلك لان حكمهم حينئذ كان في سفرهم كحكمهم في حصرهم ولا بد إذا كان ذلك كذلك من أن يكون كل طائفة من هاتين الطائفتين قد قضت ركعتين ركعتين كما تفعل لو كانت في الحضر فإن قال قائل ففي هذا الحديث ما يدل على خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلاة بعد فراغه من الركعتين اللتين صلاهما بالطائفة الأولى واستقباله الصلاة في وقت دخول الطائفة الثانية معه فيها لان في الحديث ثم سلم