أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

290

شرح معاني الآثار

أتروني أدرك أصلى ثلاثا يريد الوتر وركعتي الفجر وصلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فقالوا نعم فصلى وهذا في آخر وقت الفجر فمحال أن يكون الوتر عنده يجزى فيه أقل من ثلاث ثم يصليه حينئذ ثلاثا مع ما يخاف من فوت الفجر فدل ذلك على صحة ما صرفنا إليه معاني أحاديثه في الوتر أنه ثلاث وقد روي عن علي بن أبي طالب في الوتر أيضا أنه ثلاث حدثنا فهد قال ثنا أبو غسان قال ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يوتر بتسع سور من المفصل في الركعة الأولى ألهاكم التكاثر وإنا أنزلناه في ليلة القدر وإذا زلزلت وفي الثانية والعصر وإذا جاء نصر الله وإنا أعطيناك الكوثر وفي الثالثة قل يا أيها الكافرون وتبت وقل هو الله أحد وروى عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك حدثنا فهد قال ثنا الحماني قال ثنا عباد بن العوام عن الحجاج عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الوتر في الركعة الأولى ب سبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية قل يا أيها الكافرون وفي الثالثة قل هو الله أحد وروى عن زيد بن خالد الجهني عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك ما حدثنا يونس قال ثنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه أن عبد الله بن قيس بن مخرمة أخبره عن زيد بن خالد الجهني أنه قال لأرمقن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فتوسدت عتبته أو فسطاطه فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين خفيفتين ثم صلى ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين ثلاث مرار ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما ثم صلى ركعتين هما دون اللتين قبلهما ثم أوتر فذلك ثلاث عشرة ركعة فالكلام في هذا مثل الكلام فيما تقدمه وقد روى عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك ما حدثنا سليمان بن شعيب قال ثنا الخصيب بن ناصح قال ثنا عمارة بن زاذان عن أبي غالب عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر بتسع فلما بدن وكثر لحمه أوتر بسبع وصلى ركعتين وهو جالس يقرأ فيهما إذا زلزلت وقل يا أيها الكافرون فقد يجوز أن يكون ذكر شفعه وهو التطوع ووتره فجعل ذلك كله وترا كما قد ذكرنا في بعض ما تقدم ذكرنا له وقد روينا عن أبي أمامة من فعله ما يدل على هذا حدثنا ابن مرزوق قال ثنا أبو داود قال ثنا سليمان بن حيان عن أبي غالب أن أبا أمامة كان يوتر بثلاث