أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
280
شرح معاني الآثار
حدثنا أبو بشر الرقي قال ثنا شجاع بن الوليد عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن عائشة رضي الله عنها قالت كان نبي الله صلى الله عليه وسلم لا يسلم في ركعتي الوتر حدثنا ابن أبي داود قال ثنا محمد بن المنهال قال ثنا يزيد بن زريع عن سعيد فذكر بإسناده مثله فأخبرت أن الوتر ثلاثا لا يسلم بين شئ منهن ثم قد روى عن عائشة رضي الله عنها بعد هذا أحاديث في الوتر إذا كشفت رجعت إلى معنى حديث سعد هذا فمن ذلك ما حدثنا صالح بن عبد الرحمن قال ثنا سعيد بن منصور قال ثنا هشيم قال أنا أبو حرة قال ثنا الحسن عن سعد بن هشام عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل افتتح صلاته بركعتين خفيفتين ثم صلى ثمان ركعات ثم أوتر فأخبرت هاهنا أنه كان يصلى ركعتين ثم ثمانيا ثم يوتر فكان معنى ثم يوتر يحتمل ثم يوتر بثلاث منهن ركعتان من الثمان وركعة بعدها فيكون جميع ما صلى إحدى عشرة ركعة ويحتمل ثم يوتر بثلاث متتابعات فيكون جميع ما صلى ثلاث عشرة ركعة فنظرنا فيما يحتمل من ذلك هل جاء شئ يدل على شئ منه بعينه فإذا إبراهيم بن مرزوق ومحمد بن سليمان الباغندي قد حدثانا قالا حدثنا أبو الوليد ثنا حصين بن نافع العنبري عن الحسن عن سعد بن هشام قال دخلت على عائشة رضي الله عنها فقلت حدثيني عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلى بالليل ثمان ركعات ويوتر بالتاسعة فلما بدن صلى ست ركعات وأوتر بالسابعة وصلى ركعتين وهو جالس ففي هذا الحديث أنه كان يوتر بالتاسعة فذلك محتمل أن يكون يوتر بالتاسعة مع اثنتين من الثمان التي قبلها حتى يتفق هذا الحديث وحديث زرارة ولا يتضادان حدثنا بكار قال ثنا أبو داود قال ثنا أبو حرة عن الحسن عن سعد بن هشام الأنصاري أنه سأل عائشة رضي الله عنها عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل فقالت كان يصلى العشاء ثم يتجوز بركعتين وقد أعد سواكه وطهوره فيبعثه الله لما شاء أن يبعثه فيتسوك ويتوضأ ثم يصلى ركعتين ثم يقوم فيصلى ثمان ركعات يسوى بينهن في القراءة ثم يوتر بالتاسعة