أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
277
شرح معاني الآثار
إلى القعود الذي هو سنة فلهذا أمر الذي قام من القعود الأخير حتى استتم قائما بالرجوع إليه لا لما ذهب إليه الآخرون قال أبو جعفر فهذا هو النظر عندنا في هذا الباب لا ما قال الآخرون ولكن أبا حنيفة وأبا يوسف ومحمدا رحمهم الله تعالى ذهبوا في ذلك إلى قول الذين قالوا إن القعود الأخير مقدار التشهد من صلب الصلاة لأنه ثبت بالنص كما ذكرنا وقد قال بعض المتقدمين بما قالوا من ذلك كما حدثنا بكر بن إدريس قال ثنا آدم قال ثنا شعبة عن يونس عن الحسن في الرجل يحدث بعد ما رفع رأسه من آخر السجدة فقال لا يجزيه حتى يتشهد أو يقعد قدر التشهد حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا سعيد بن سابق الرشيدي قال ثنا حياة بن شريح عن ابن جريج قال كان عطاء يقول إذا قضى الرجل التشهد الأخير فقال السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فأحدث وان لم يكن سلم عن يمينه وعن يساره فذكر كلاما معناه فقد مضت صلاته أو قال فلا يعود إليها باب الوتر حدثنا إبراهيم بن أبي داود قال ثنا علي بن الجعد قال أنا شعبة ح وحدثنا بكار قال ثنا وهب قال ثنا شعبة عن أبي التياح قال سمعت أبا مجلز يحدث عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الوتر ركعة من آخر الليل حدثنا سليمان بن شعيب الكيساني قال ثنا عبد الرحمن بن زياد قال ثنا شعبة عن قتادة قال سمعت أبا مجلز فذكر مثله حدثنا سليمان قال ثنا الخصيب قال ثنا همام عن قتادة عن أبي مجلز قال سألت بن عباس رضي الله عنهما عن الوتر فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ركعة من آخر الليل وسألت بن عمر فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعة من آخر الليل قال أبو جعفر فذهب قوم إلى هذا فقلدوه وجعلوه أصلا وخالفهم في ذلك آخرون فافترقوا على فرقتين فقال بعضهم الوتر ثلاث ركعات لا يسلم الا في آخرهن وقال بعضهم الوتر ثلاث ركعات يسلم في الاثنتين منهن وفي آخرهن وكان قول رسول الله صلى الله عليه وسلم الوتر ركعة من آخر الليل قد يحتمل عندنا ما قال أهل المقالة الأولى ويحتمل أن يكون ركعة من شفع قد تقدمها وذلك كله وتر فتكون تلك الركعة توتر الشفع المتقدم لها