أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

255

شرح معاني الآثار

اللتين في يديه ولكن يبدأ فيضع أولا يديه اللتين ليس فيهما ركبتان ثم يضع ركبتيه فيكون ما يفعل في ذلك بخلاف ما يفعل البعير فذهب قوم إلى أن اليدين يبدأ بوضعهما في السجود قبل الركبتين واحتجوا في ذلك بهذه الآثار وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا بل يبدأ بوضع الركبتين قبل اليدين واحتجوا في ذلك بما حدثنا ابن أبي داود قال ثنا يوسف بن عدي قال ثنا ابن فضيل عن عبد الله بن سعيد عن جده عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد بدأ بركبتيه قبل يديه وبما حدثنا ربيع المؤذن قال ثنا أسد بن موسى قال ثنا ابن فضيل عن عبد الله بن سعيد عن جده عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا سجد أحدكم فليبدأ بركبتيه قبل يديه ولا يبرك بروك الفحل فهذا خلاف ما روى الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه ومعنى هذا لا يبرك على يديه كما يبرك البعير على يديه حدثنا أحمد بن أبي عمران قال ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال أنا يزيد بن هارون قال أنا شريك عن عاصم بن كليب الجرمي عن أبيه عن وائل بن حجر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد بدأ بوضع ركبتيه قبل يديه وحدثنا ابن أبي داود قال ثنا أبو عمر الحوضي قال ثنا همام قال ثنا سفيان الثوري عن عاصم بن كليب عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ولم يذكر وائلا كذا قال بن أبي داود من حفظه سفيان الثوري وقد غلط والصواب شقيق أبو الليث كذلك حدثنا يزيد بن سنان من كتابه قال ثنا حبان بن هلال قال ثنا همام عن شقيق أبي ليث عن عاصم بن كليب عن أبيه وشقيق أبو ليث هذا فلا يعرف فلما اختلف عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يبدأ بوضعه في ذلك نظرنا في ذلك فكان سبيل تصحيح معاني الآثار أن وائلا لم يختلف عنه وإنما الاختلاف عن أبي هريرة رضي الله عنه فكان ينبغي أن يكون ما روى عنه لما تكافأت الروايات فيه ارتفع وثبت ما روى وائل فهذا حكم تصحيح معاني الآثار في ذلك وأما وجه ذلك من طريق النظر فإنا قد رأينا الأعضاء التي أمر بالسجود عليها هي سبعة أعضاء بذلك جاءت الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فمما روى عنه في ذلك ما حدثنا أبو بكرة قال ثنا إبراهيم بن أبي الوزير قال ثنا عبد الله بن جعفر عن إسماعيل بن محمد عن عامر بن سعد عن أبيه قال أمر العبد أن يسجد على سبعة آراب وجهه وكفيه وركبتيه وقدميه أيها لم يقع فقد انتقص