أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

227

شرح معاني الآثار

حدثنا بذلك إبراهيم بن مرزوق قال ثنا وهب أو بشر بن عمر شك أبو جعفر عن شعبة عن الأعمش بذلك قال أبو جعفر فأخبر أن ما أرسله عن عبد الله فمخرجه عنده أصح من مخرج ما ذكره عن رجل بعينه عن عبد الله فكذلك هذا الذي أرسله عن عبد الله لم يرسله إلا ومخرجه عنده أصح من مخرج ما يرويه عن رجل بعينه عن عبد الله ومع ذلك فقد رويناه متصلا في حديث عبد الرحمن بن الأسود وكذلك كان عبد الله يفعل في سائر صلاته كما حدثنا ابن أبي داود قال ثنا أحمد بن يونس قال ثنا أبو الأحوص عن حصين عن إبراهيم قال كان عبد الله لا يرفع يديه في شئ من الصلاة إلا في الافتتاح وقد روى مثل ذلك أيضا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كما حدثنا ابن أبي داود قال ثنا الحماني قال ثنا يحيى بن آدم عن الحسن بن عياش عن عبد الملك بن أبحر عن الزبير بن عدي عن إبراهيم عن الأسود قال رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يرفع يديه في أول تكبيرة ثم لا يعود قال ورأيت إبراهيم والشعبي يفعلان ذلك قال أبو جعفر فهذا عمر رضي الله عنه لم يكن يرفع يديه أيضا إلا في التكبيرة الأولى في هذا الحديث وهو حديث صحيح لان الحسن بن عياش وإن كان هذا الحديث إنما دار عليه فإنه ثقة حجة قد ذكر ذلك يحيى بن معين وغيره أفترى عمر بن الخطاب رضي الله عنه خفي عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه في الركوع والسجود وعلم بذلك م ن دونه ومن هو معه يراه يفعل غير ما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ثم لا ينكر ذلك عليه هذا عندنا محال وفعل عمر رضي الله عنه هذا وترك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه علي ذلك دليل صحيح أن ذلك هو الحق الذي لا ينبغي لأحد خلافه وأما ما رووه عن أبي هريرة رضي الله عنه من ذلك فإنما هو من حديث إسماعيل بن عياش عن صالح بن كيسان وهم لا يجعلون إسماعيل فيما روى عن غير الشاميين حجة فكيف يحتجون على خصمهم بما لو احتج بمثله عليهم لم يسوغوه إياه وأما حديث أنس بن مالك رضي الله عنه فهم يزعمون أنه خطأ وأنه لم يرفعه أحد إلا عبد الوهاب الثقفي خاصة والحفاظ يوقفونه على أنس رضي الله عنه وأما حديث عبد الحميد بن جعفر فإنهم يضعفون عبد الحميد فلا يقيمون به حجة فكيف يحتجون به في مثل هذا