أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
222
شرح معاني الآثار
حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو عامر قال ثنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن سمعان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر كلما سجد ورفع حدثنا محمد بن عبد الله بن ميمون قال ثنا الوليد عن الأوزاعي قال حدثني يحيى أن أبا سلمة قال رأيت أبا هريرة رضي الله عنه يكبر في الصلاة كلما خفض ورفع فقلت يا أبا هريرة ما هذه الصلاة فقال إنها لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت هذه الآثار المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في التكبير في كل خفض ورفع أظهر من حديث عبد الرحمن بن أبزي وأكثر تواترا وقد عمل بها من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر وعلي وتواتر بها العمل إلى يومنا هذا لا ينكر ذلك منكر ولا يدفعه دافع ثم النظر يشهد له أيضا وذلك أنا رأينا الدخول في الصلاة يكون بالتكبير ثم الخروج من الركوع والسجود يكونان أيضا بتكبير وكذلك القيام من القعود يكون أيضا بتكبير فكان ما ذكرنا من تغير الأحوال من حال إلى حال قد أجمع أن فيه تكبيرا فكان النظر على ذلك أن يكون تغير الأحوال أيضا من القيام إلى الركوع وإلى السجود فيه أيضا تكبير قياسا على ما ذكرنا من ذلك وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى باب التكبير للركوع والتكبير للسجود والرفع من الركوع هل مع ذلك رفع أم لا حدثنا ربيع المؤذن قال ثنا وهب قال أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن الفضل عن عبد الرحمن الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر ورفع يديه حذو منكبيه ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته إذا أراد أن يركع ويصنعه إذا فرغ ورفع من الركوع ولا يرفع يديه في شئ من صلاته وهو قاعد وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك وكبر حدثنا يونس قال ثنا سفيان عن الزهري عن سالم عن أبيه قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه وإذا أراد أن يركع وبعد ما يرفع ولا يرفع بين السجدتين