أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
197
شرح معاني الآثار
قال ثم أتيته من العام المقبل وعليهم الأكسية والبرانس فكانوا يرفعون أيديهم فيها وأشار شريك إلى صدره فأخبر وائل بن حجر في حديثه هذا أن رفعهم إلى مناكبهم إنما كان لان أيديهم كانت حينئذ في ثيابهم وأخبر أنهم كانوا يرفعون إذا كانت أيديهم ليست في ثيابهم إلى حذو آذانهم فاعلمنا روايته كلها فجعلنا الرفع إذا كانت اليدان في الثياب لعلة البرد إلى منتهى ما يستطاع الرفع إليه وهو المنكبان وإذا كانتا باديتين رفعهما إلى الاذنين كما فعل صلى الله عليه وسلم ولم يجز أن يجعل حديث بن عمر رضي الله عنه عنهما وما أشبهه الذي فيه ذكر رفع اليدين إلى المنكبين كان ذلك واليدان باديتان إذا كان قد يجوز أن تكونا كانتا في الثياب فيكون ذلك مخالفا لما روى وائل بن حجر فيتضاد الحديثان ولكنا نحملهما على الاتفاق فنجعل حديث بن عمر رضي الله عنهما على أن ذلك كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم ويداه في ثوبه على ما حكاه وائل في حديثه ونجعل ما روى وائل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه فعله في غير حال البرد من رفع يديه إلى أذنيه فيستحب القول به وترك خلافه وأما ما رويناه عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك فهو خطأ وسنبين ذلك في باب رفع اليدين في الركوع إن شاء الله تعالى فثبت بتصحيح هذه الآثار ما روى وائل عن النبي صلى الله عليه وسلم على ما فصلنا مما فعل في حال البرد وفي غير حال البرد وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى باب ما يقال في الصلاة بعد تكبيرة الافتتاح حدثنا إبراهيم بن أبي داود قال ثنا أبو ظفر عبد السلام بن مطهر على وزن مفعول من التفعيل قال ثنا جعفر بن سليمان الضبعي عن علي بن علي الرفاعي عن أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل كبر ثم يقول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك