أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
133
شرح معاني الآثار
قال أبو جعفر فذهب إلى هذا فقالوا هكذا الإقامة تفرد مرة مرة وخالفهم آخرون في حرف واحد من ذلك فقالوا إلا قوله قد قامت الصلاة فإنه ينبغي له أن يثني ذلك مرتين واحتجوا في ذلك بما حدثنا ابن أبي داود قال ثنا سليمان بن حرب قال ثنا حماد بن زيد عن سماك بن عطية عن أبي قلابة عن أنس رضي الله عنه قال أمر بلال أن يشفع الاذان ويوتر الإقامة إلا الإقامة حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا محمد بن سنان العوفي قال ثنا حماد بن سلمة عن خالد عن أبي قلابة عن أنس رضي الله عنه وحدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا محمد بن إسماعيل قال ثنا إسماعيل قال ثنا خالد عن أبي قلابة عن أنس رضي الله عنه قال أمر بلال أن يشفع الاذان ويوتر الإقامة قال إسماعيل فحدثت به أيوب فقلت له وأن يوتر الإقامة فقال إلا الإقامة حدثنا ابن مرزوق قال ثنا شعبة عن أبي جعفر الفراء عن مسلم مؤذن كان لأهل الكوفة عن ابن عمر رضي الله عنهما قال كان الاذان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم مرتين مرتين والإقامة مرة مرة غير أنه إذ قال قد قامت الصلاة قالها مرتين فعرفنا أنها الإقامة فيتوضأ أحدنا ثم يخرج واحتجوا في ذلك أيضا من النظر فقالوا قد رأينا الاذان ما كان منه مكررا لم يثن في المرة الثانية إلا وجعل على النصف مما هو عليه في الابتداء وكانت الإقامة لا يبتدأ بها إنما تكون بعد الاذان فكان النظر على ذلك أن يكون ما فيها مما هو في الاذان غير مثنى وما فيها مما ليس في الاذان فكل الإقامة في الاذان غير قد قامت الصلاة فيفرد الإقامة كلها ولا يثني غير قد قامت الصلاة فإنها تكرر لأنها ليست في الاذان وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا الإقامة كلها مثنى مثنى مثل الاذان سواء غير أنه يقال في آخرها قد قامت الصلاة وقالوا ما ذكرتم عن بلال قد روى عنه خلاف ذلك مما سنذكره إن شاء الله تعالى حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال ثنا عبد الله بن داود عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن عبد الله بن زيد رأى رجلا نزل من السماء عليه ثوبان أخضران أو بردان أخضران فقام على جذم حائط فأذن الله أكبر الله أكبر على ما ذكرنا في الباب الأول ثم قعد ثم قام فأقام مثل ذلك فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال نعم ما رأيت علمها بلالا