أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
124
شرح معاني الآثار
وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا لم ينه عن الاستنجاء بالعظم لان الاستنجاء به ليس كالاستنجاء بالحجر وغيره ولكنه نهى عن ذلك لأنه جعل زادا للجن فأمر بنو آدم أن لا يقذروه عليهم وقد بين ذلك ما حدثنا حسين بن نصر قال ثنا يوسف بن عدي قال ثنا حفص بن غياث عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن علقمة عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تستنجوا بعظم ولا روث فإنها أزودة إخوانكم الجن حدثنا علي بن معبد قال ثنا عبد الوهاب بن عطاء عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن علقمة عن ابن مسعود أنه قال سألت الجن رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر ليلة لقيهم في بعض شعاب مكة الزاد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل عظم يقع في أيديكم قد ذكر اسم الله عليه أوفر ما يكون لحما والبعر يكون علفا لدوابكم فقال إن بني آدم ينجسونه علينا فعند ذلك قال لا تستنجوا بروث دابة ولا بعظم إنه زاد إخوانكم من الجن حدثنا ربيع الجيزي قال ثنا أحمد بن محمد الأزرقي قال ثنا عمرو بن يحيى بن سعيد عن جده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال اتبعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج في حاجة له وكان لا يلتفت فدنوت منه فاستأنست وتنحنحت فقال من هذا فقلت أبو هريرة فقال يا أبا هريرة ابغني أحجارا أستطيب بهن ولا تأتني بعظم ولا بروث قال فأتيته بأحجار أحملها في ملاة فوضعتها إلى جنبه ثم أعرضت عنه فلما قضى حاجته اتبعته فسألته عن الأحجار والعظم والروثة فقال إنه جاءني وفد نصيبين من الجن ونعم الجن هم فسألوني الزاد فدعوت الله لهم أن لا يمروا بعظم ولا بروث إلا وجدوا عليه طعاما حدثنا أحمد بن داود قال ثنا سويد بن سعيد قال ثنا عمرو بن يحيى فذكر بإسناده مثله فثبت بهذه الآثار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما نهى عن الاستنجاء بالعظام لمكان الجن لا لأنها لا تطهر كما يطهر الحجر وجميع ما ذهبنا إليه من الاستنجاء بالعظام أنه يطهر قول حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن رحمهم الله تعالى باب الجنب يريد النوم أو الاكل أو الشرب أو الجماع حدثنا ابن مرزوق قال ثنا أبو عامر قال ثنا سفيان قال حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو عاصم قال ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان ينام وهو جنب ولا يمس الماء