أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

108

شرح معاني الآثار

حدثنا عبد الله بن محمد بن خشيش قال ثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال ثنا حماد بن سلمة عن ثابت وقتادة وحميد عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله وقال من ألبانها وأبوالها فذهب قوم إلى أن بول ما يؤكل لحمه طاهر وأن حكم ذلك كحكم لحمه وممن ذهب إلى ذلك محمد بن الحسن وقالوا لما جعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم دواء لما بهم ثبت أنه حلال لأنه لو كان حراما لم يداوهم به لأنه داء ليس بشفاء كما قال في حديث علقمة بن وائل بن حجر حدثنا ربيع المؤذن قال ثنا يحيى بن حسان قال حدثنا حماد بن سلمة ح وحدثنا ابن أبي داود قال ثنا أبو الوليد قال ثنا حماد بن سلمة عن سماك بن حرب عن علقمة بن وائل عن طارق بن سويد الحضرمي قال قلت يا رسول الله إن بأرضنا أعنابا نعتصرها فنشرب منها قال لا فراجعته فقال لا فقلت يا رسول الله إنا نستشفي بها المريض قال ذاك داء وليس بشفاء وكما قال عبد الله بن مسعود وغيره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا ابن مرزوق قال ثنا وهب قال ثنا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص قال قال عبد الله ما كان الله ليجعل في رجس أو فيما حرم شفاء حدثنا حسين بن نصر قال ثنا أبو نعيم قال ثنا سفيان عن عاصم عن أبي وائل قال : اشتكى رجل منا فنعت له السكر فأتينا عبد الله فسألناه فقال إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم حدثنا ابن مرزوق قال ثنا أبو عاصم عن عثمان بن الأسود عن عطاء قال قالت عائشة رضي الله عنها اللهم لا تشف من استشفى بالخمر قالوا فلما ثبت بهذه الآثار أن الشفاء لا يكون فيما حرم على العباد ثبت بالأثر الأول الذي جعل النبي صلى الله عليه وسلم بول الإبل فيه دواء أنه طاهر غير حرام وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك أيضا ما حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن قال ثنا أسد قال ثنا ابن لهيعة قال ثنا ابن هبيرة عن حنش بن عبد الله عن ابن عباس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن في أبوال الإبل وألبانها شفاء لذربة بطونهم قالوا ففي ذلك تثبيت ما وصفنا أيضا وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا أبوال الإبل نجسة وحكمها حكم دمائها لا حكم ألبانها ولحومها